فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 346

٣١٦ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنِ الْفُرَافِصَةِ الْحَنَفِيِّ قَالَ: مُرُّوا عَلَى الزُّبَيْرِ بِسَارِقٍ فَشَفَعَ له، فَقِيلَ لَهُ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، مَا لَمْ يُؤْتَ بِهِ الإِمَامُ، فَإِنْ أُتِيَ بِهِ الإِمَامُ ( فَلَا عَفَا ) ⁽١⁾ اللَّهُ عَنْهُ إِنْ عَفَا عَنْهُ.

٣١٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ⁽٢⁾، عَنْ أَبِي حَازِمٍ: أَنَّ عَلِيًّا ؓ شَفَعَ فِي سَارِقٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَشْفَعُ لِسَارِقٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، مَا لَمْ يُبْلُغْ بِهِ الإِمَامُ، فَإِذَا بَلَغَ بِهِ الإِمَامُ، فَلَا عَافَاهُ اللَّهُ إِنْ عَفَا.

٣١٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: « ادْرَؤُوا الْحُدُودَ عَنْ عِبَادِ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ » .

٣١٩ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَقَدْ رَأَيْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ فُقَهَائِنَا يَكْرَهُ الشَّفَاعَةَ فِي الْحَدِّ الْبَتَّةَ وَيَتَوَقَّاهُ، وَيَحْتَجُّ فِي ذَلِكَ بِمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ: « مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ، فَقَدْ ضَادَّ⁽٣⁾ اللَّهَ فِي خَلْقِهِ » .

٣٢٠ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ( عَنْ أُمِّهِ، عَائِشَةَ ) ⁽٤⁾ بِنْتِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهَا - قَالَتْ: سَرَقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ قَطِيفَةً مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَزَمَ عَلَى قَطْعِ يَدِهَا؛ فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَجِئْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُكَلِّمُهُ وَقُلْنَا: نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً؛ فَقَالَ: « تُطَهَّرُ خَيْرٌ لَهَا » ؛ فَلَمَّا سَمِعْنَا لِينَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَيْنَا أُسَامَةَ فَقُلْنَا: كَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا فَقَالَ:

--------------------

(١) في ( ب، ز ) : « فلا أعفاه » .

(٢) في ( أ، ب ) : « ابن سعيد » . والصواب: « ابن سعد » . انظر: التهذيب (١١ / ٣٩) .

(٣) في ( أ، ط ) : « حاد » . والمحادَّة: المعاداة والمخالفة والمنازعة. وفي ( ب، ز ) : « ضاد » . وهي رواية أبي داود. وقد روى الحديث بإسناده إلى ابن عمر قال: « سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: « من حالت شفاعته دون حدٍّ من حدود الله، فقد ضاد الله .. » . انظر: بذل المجهود، كتاب القضاء، باب في أن الرجل يعين على خصومه من غير أن يعلم أمرها (١٥ / ٢٧٦، ٢٧٧) . ومسند الإمام أحمد (٢ / ٧٠ ) .

(٤) في جميع الأصول: « عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن عائشة » . وهو خطأ صوابه ما أثبتناه. انظر: التهذيب (١٠ / ١١٦) . وبذل المجهود، كتاب الحدود، باب في الحد يشفع فيه (١٧ / ٣١٤) . وابن ماجه، كتاب الحدود، باب الشفاعة في الحدود ( ص ٨٥١ ) . والإصابة (٣ / ٣٨٩ ) على أن في مسند الإمام أحمد (٥ / ٤٠٩ ) ، (٦ / ٣٢٩ ) : « عن محمد بن طلحة بن يزيد بن رُكَانَةَ: أن خالته أخت مسعود بن العجماء حدثته أن أباها ... » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت