٦٣ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ⁽١⁾.
٦٤ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنَ الْخُمُسِ فَأَقْسِمَهُ فِي حَيَاتِكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنَا أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ. قَالَ: فَفَعَلَ. فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَسَمْتُهُ حَيَاتَهُ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَسَمْتُهُ حَيَاتَهُ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ فَقَسَمْتُهُ حَيَاتَهُ؛ حَتَّى إِذَا كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ فَأَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ⁽٢⁾، فَعَزَلَ حَقَّنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: خُذْهُ فَاقْسِمْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غِنًى، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ. فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ تِلْكَ السَّنَةَ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنَا إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا، فَلَقِيَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بَعْدَ خُرُوجِي مِنْ عِنْدِ عُمَرَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، لَقَدْ حَرَمْتَنَا الْغَدَاةَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ⁽٣⁾.
٦٥ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَنَّ نَجْدَةَ⁽٤⁾ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى: لِمَنْ هُوَ؟
(وَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى، لِمَنْ هُوَ؟) ⁽٥⁾، وَهُوَ لَنَا، وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَعَانَا إِلَى أَنْ يُنْكِحَ مِنْهُ أَيَامَانَا، وَيَقْضِيَ مِنْهُ عَنْ مَغْرَمِنَا، وَيُخْدِمَ مِنْهُ عَائِلَنَا⁽٦⁾. فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا، وَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا⁽٧⁾.
٦٦ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ: سَهْمِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى؛ فَقَالَ قَوْمٌ: سَهْمُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ، وَقَالَ آخَرُونَ: سَهْمُ
--------------------
(١) أخرجه الإمام أحمد من حديث ابن إسحاق. انظر: المسند (٤ / ٨١) . وانظر: الأموال لأبي عبيد (ص ٤٦١) .
(٢) إلى هنا أخرجه الإمام أحمد من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى. انظر: المسند (١ / ٨٤، ٨٥) .
(٣) أخرجه أبو داود بإسناده إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، مثله. انظر: بذل المجهود (١٣ / ٢٨٧ - ٢٨٩) .
(٤) هو نجدة بن عويمر الحروري، من رؤساء الخوارج.
(٥) ما بين القوسين سقط من (أ) .
(٦) أي: فقيرنا.
(٧) أخرجه النسائي من حديث محمد بن إسحاق. انظر: كتاب قسم الفيء (٧ / ١٢٩) . ومسند الإمام أحمد (١ / ٣٢٠) . والأموال لأبي عبيد (ص ٤٦٤ - ٤٦٦) . وأنساب الأشراف للبلاذري (١ / ٥١٧) .