وَلَوِ اشْتَرَى نَجْرَانِيٌّ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ كَانَ عَلَيْهِ فِيهَا الْخَرَاجُ وَلَمْ يُمْنَعِ الْخَرَاجُ الَّذِي ( يَجِبُ عَلَى الْأَرْضِ ) ⁽١⁾ النَّجْرَانِيَّةَ وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِجِزْيَةِ رَأْسِهِ، وَالْأَرْضُ إِنْ كَانَتْ لَهُ بِنَجْرَانَ خَاصَّةً مِنَ الْحُلَلِ؛ لِأَنَّ الْحُلَلَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ لِجِزْيَةِ رُؤُوسِهِمْ فِي أَرْضِ نَجْرَانَ خَاصَّةً.
وَقَدْ يَنْبَغِي أَنْ يَرْفُقَ بِهِمْ وَيُحْسِنَ إِلَيْهِمْ وَيُوَفِّيَ لَهُمْ بِذِمَّتِهِمْ، وَلَا يُحَمَّلُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ، وَلَا يُظْلَمُوا ( وَلَا يُحْشَرُوا وَلَا يُعْشَرُوا ) ⁽٢⁾، وَلَا يُكَلَّفُوا مَؤُونَةً وَلَا نَائِبَةً، [ وَ ] أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ مَنْ يَجْبِيهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ، وَلَا يَلْزَمُ صِبْيَانَهُمْ وَلَا نِسَاءَهُمْ فِي جِزْيَةِ رُؤُوسِهِمْ مِنَ الْحُلَلِ وَلَا غَيْرِهَا.
١٧٠ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد اللَّهِ⁽٣⁾، عن عبد الرَّحْمَنِ بن سَابِطٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى خَرَاجِ أَرْضِ⁽٤⁾ نَجْرَانَ - يَعْنِي نَجْرَانَ الَّتِي قُرْبَ الْيَمَنِ - كَتَبَ إِلَيَّ: أَنِ انْظُرْ كُلَّ أَرْضٍ جَلَا أَهْلُهَا عَنْهَا؛ فَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَرْضٍ بَيْضَاءَ⁽٥⁾ تُسْقَى فَتْحًا⁽٦⁾ أَوْ تَسْقِيهَا السَّمَاءُ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ نَخْلٍ أَوْ شَجَرٍ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِمْ يَقُومُونَ عَلَيْهِ وَيَسْقُونَهُ؛ فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ فَلِعُمَرَ وَلِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ، وَلَهُمُ الثُّلُثُ، ( وَمَا كَانَ مِنْهَا يُسْقَى بِغَرْبٍ فَلَهُمُ الثُّلُثَانِ، وَلِعُمَرَ وَلِلْمُسْلِمِينَ الثُّلُثُ ) ⁽٧⁾. وَادْفَعْ إِلَيْهِمْ مَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ بَيْضَاءَ يَزْرَعُونَهَا؛ فَمَا كَانَ مِنْهَا يُسْقَى فَتْحًا⁽٨⁾ أَوْ تُسْقِيهِ السَّمَاءُ فَلَهُمُ الثُّلُثُ، وَلِعُمَرَ وَلِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ. وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ بَيْضَاءَ تُسْقَى بِغَرْبٍ فَلَهُمُ الثُّلُثَانِ وَلِعُمَرَ وَلِلْمُسْلِمِينَ الثُّلُثُ.
* * * * * *
--------------------
(١) في غير (أ) : « يجب عليه في الأرض .. » .
(٢) في (ز، ط) : « ولا يعسروا ولا يخسروا » . وقد تقدم تصويبه فيما يخص عهد النبي وعهد أبي بكر.
(٣) في (ط) : « بن عبيد الله » .
(٤) ليست في (أ) .
(٥) في (ب) : « سوداء » . والصواب ما في غيرها.. والمقصود بالأرض البيضاء هنا: ذات النخل والشجر، وفيما يأتي التي تزرع.
(٦) كذا في (أ) . وفي غيرها: « سَيْحًا » . والفتح - كما في النهاية -: الماء الذي يجري في الأنهار على وجه الأرض. والسيح: الماء الجاري.
(٧) ليست في (أ) . (٨) نفس الهامش قبل السابق.