٤٤١ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أُسَامَةَ قَالَ: « بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ فَصَبَّحْنَا الحُرَقَاتِ⁽١⁾ مِنْ جُهَيْنَةَ؛ فَأَدْرَكْتُ رَجُلًا فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « أَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَقَتَلْتَهُ؟! » قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولُ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَهَا فَرَقًا مِنَ السِّلَاحِ، قَالَ: « فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حِينَ قَالَهَا حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا فَرَقًا مِنَ السِّلَاحِ أَمْ لَا؟ » فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ ( أَنِّي لَمْ أَكُنْ ) ⁽٢⁾ أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ⁽٣⁾.
٤٤٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ »⁽٤⁾.
٤٤٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ⁽٥⁾.
٤٤٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَتْحُ تُسْتَرَ سَأَلَهُمْ « ( هَلْ مِنْ مُغْرِبَةٍ ؟ ) ⁽٦⁾، قَالُوا: نَعَمْ، رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ فَأَخَذْنَاهُ. قَالَ: « فَمَا صَنَعْتُمْ بِهِ؟ » قَالُوا: قَتَلْنَاهُ. قَالَ: « أَفَلَا أَدْخَلْتُمُوهُ بَيْتًا وَأَغْلَقْتُمْ عَلَيْهِ بَابًا وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا ثُمَّ اسْتَتَبْتُمُوهُ [/٥٧ أ] ثَلَاثًا؛ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قَتَلْتُمُوهُ! اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَشْهَدْ وَلَمْ آمُرْ وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي »⁽٧⁾.
٤٤٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: « يُسْتَتَابُ الْمُرْتَدُّ ثَلَاثًا ».
--------------------
(١) الحرقات: موضع ببلاد جهينة. (٢) عن (أ) .
(٣) رواه البخاري بإسناده إلى أبي ظبيان في كتاب الديات، في باب قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ [المائدة: ٣٢] (٩ / ٤) . ومسلم بإسناده إلى الأعمش في كتاب الإيمان، في باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله (١ / ٦٧) . وانظر: بذل المجهود (١٢ / ١٥١) .
(٤) رواه مسلم في كتاب الإيمان، في باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله (١ / ٣٩) . وانظر: بذل المجهود في كتاب الزكاة (٨ / ٦) . وكتاب الجهاد (١٢ / ١٤٩، ١٥٠) . وتحفة الأحوذي، أبواب التفسير، تفسير سورة الغاشية (٩ / ٢٦٥، ٢٦٦) .
(٥) رواه البخاري في كتاب الاعتصام (٥ / ١١٥) . ومسلم في كتاب الإيمان (١ / ٣٨، ٣٩) . والنسائي في كتاب الزكاة (٥ / ١٤) . وانظر: بذل المجهود (١٢ / ١٤٩، ١٥٠) .
(٦) في (ز، ط) : « هل من مغربة خبر » . بزيادة كلمة « خبر » . والمعنى: هل من خبر جديد، جاء من بلد بعيد؟
(٧) رواه مالك في الموطأ في كتاب الأقضية، في باب القضاء فيمن ارتد عن الإسلام (ص ٤٥٨، ٤٥٩) .