وعداتى شمتت أعجبهم ... أننى غيّبت عنهم في أسارى
لامرئ لم يبل منّى سقطة ... إن أصابته ملمّات العثار
وقال:
ألا من مبلغ النّعمان عنّى ... وقد تهدى النّصيحة بالمغيب
أحظّى كان سلسلة وقيدا ... وغلا والبيان لدى الطّبيب
أتاك بأننى قد طال حبسى ... فلم تسأم لمسجون غريب [1]
وبيتى مقفر الأرجاء فيه ... أرامل قد هلكن من النّحيب [2]
يبادرن الدموع على عدىّ ... كشنّ خانه خرز الرّبيب [3]
يحاذرن الوشاة على عدىّ ... وما قرفوا [4] عليه من الذّنوب
فقد أضحى إليك كما أرادوا ... وقد ترجى الرغائب ملمثيب [5]
فإن أخطأت أو أوهمت أمرا ... فقد يهم المصافى بالحبيب
وإن أظلم فقد عاقبتمونى ... وإن أظلم فذلك من نصيبى
فهل لك أن تدارك ما لدينا ... ولا تغلب على الرأى المصيب
فإنّى قد وكلت اليوم أمرى ... إلى ربّ قريب مستجيب
وباتت عنده امرأته أميمة [6] ليلة في السجن ومعها ابنته هند جويرية صغيرة.
(1) فى الاغاني: «حريب» . والحريب: الّذي سلب ماله.
(2) الرواية في الاغانى:
وبيتى مقفر إلا نساء ... أرامل قد هلكن من النحيب
(3) الشن: الخلق من كل آنية صنعت من جلد. والربيب: من رب الامر، إذا أصلحه.
(4) فى الاغانى: «اقترقوا» .
(5) ملمثيب، أى من المثيب. ولم يرو أبو الفرج هذا البيت.
(6) فى الأصل: «أمية» . تحريف.