للحب: أين تريد؟ قال اليمن، قال الكرم: وأنا معك وكذلك أهل اليمن بهذه الصفة، إلا أن العىّ غالب لهم.
ولمّا ظفر الحجاج بعبد الرحمن بن الأشعث، أتى بأيوب بن يزيد البليغ الفصيح، الّذي يقال له ابن القرية ابن الثمر بن قاسط، وكان ابن القرية، مع ابن الأشعث، فكان له وللحجاج حديث، فسأله الحجاج عن البلدان والأمصار وأهلها فوصفهم له بصفاتهم، حتّى انتهى إلى اليمن، فقال له الحجاج: أخبرنى عن اليمن قال: أصل العرب، وأهل البيوتات والحسب، هم الدّهماء عددا، والبكم أبدا.
* * * * قوله: «ومرتع الأديب، مستو بل جديب» .
المرتع: موضع الرّتوع، وهو المرعى. قال قيس بن زهير العبسى:
تعلّم أنّ خير النّاس ميت ... عل جفر الهباءة لا يريم [1]
ولولا بغيه ما زلت أبكى ... عليه الدّهر ما طلع النجوم [2]
ولكنّ الفتى حمل بن بدر ... بغى والبغى مرتعه وخيم [3]
أظنّ الحلم دلّ عليّ قومى ... وقد يستجهل الرّجل الحليم
ومارست الرجال ومارسونى ... فمعوج عليّ ومستقيم
والمستوبل: غير الموافق. يقال: استوبل الرجل البلاد، إذا لم توافقه في جسمه.
(1) جفر الهباءة: بئر قريبة القعر ماؤها معين كثير
(2) البغى: تروى: الظلم، وهما بمعنى
(3) الوخامة: الثقل يعرض من الطعام