فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 415

* «فهما في الاجتراح فعل أمر، وفى الاطراح واو عمرو، أتى بها للفرق بينه وبين عمر، إذا اتسق بالكلام واستمر، واستغنى عنها بدخول الألف، التى جعلت عوضا في المنصرف ظروف وغىّ، لا يظفر منهم بألمعىّ، يصفون رعا البذج والعدان، وكل ورع منهم هدان، بشدة فارس زبيد، وعبادة عمرو بن عبيد» .

* * * فهما: يعنى: العالم والأديب أنهما موقوفان عن الاكتساب وقوف فعل الأمر، مطرحان عندهم اطّرح واو عمرو.

والاجتراح: الاكتساب، ومنه قوله تعالى: { «مََا جَرَحْتُمْ بِالنَّهََارِ» } ، وقوله تعالى: { «أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئََاتِ} » ومنه سمّيت كلاب الصيد:

جوارح. قال تعالى: { «وَمََا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوََارِحِ» } ومنه جوارح الانسان، وهى أعضاؤه التى يكتسب بها، قال الحطيئة:

ماذا تقول لأفراخ بذى مرخ ... حمر الحواصل لا ماء ولا شجر

ألقيت جارحهم [1] فى قعر مظلمة ... فاغفر، عليك سلام الله يا عمر

يقال لهذا الفعل: موقوف، ولا يقال له: مجزوم، لأنه لم يدخل عليه عامل فيجزمه، فلما خلى من المضارعة خلا من الاعراب، وأصل البناء للافعال والحروف إلّا ما ضارع الأسماء من الأفعال، فأعرب لمضارعته إياها.

وأما واو عمرو: فانما زادها الكتّاب فرقا بين مشتبهين، بين عمرو وعمر، في حال الرفع والخفض، فاذا صاروا إلى النصب حذفوا الواو، لأن الاشتباه قد زال بانصراف عمرو وزيادة الألف منه التى جعلت عوضا من التنوين.

(1) فى الديوان: كاسبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت