فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 415

والهدان: الأحمق الخامل، وجمعه هدون، قال الراعى يصف الجوارى:

يمشين مشى الهجان الأدم أقبلها ... خلّ الطريق هدان غير مهتاج

* * * فارس زبيد: عمرو بن معديكرب الزبيدى، وكان أشد الناس وأشجعهم، من مضى منهم ومن غبر، وكان يقال لكل فارس من العرب: فارس بنى فلان، إلا عمرو بن معد يكرب، فيقال له: فارس العرب جميعا، وله أيام في الجاهلية مشهورة، وبقى إلى زمن عمر بن الخطّاب. وشهد معه الفتوح، وشهد القادسية مع سعد بن أبى وقاص، فأجمعت العرب والعجم على شدته. وله أشعار يتعتب فيها على سعد، منها قوله:

ألّم خيال من أميمة موهنا ... وقد جعلت أولى النجوم ثغور [1]

ونحن بصحراء العذيب ودارها ... حجازيّة انّ المحلّ شطير [2]

أكرّ بباب القادسية معلما ... وسعد بن وقاص عليّ أمير

وسعد أمير، شرّه دون خيره ... كثير الشذى كأبي الزناد قصير [3]

تذكّر، هداك الله، وقع سيوفنا ... بباب قديس والمكرّ عسير

عشيّة ودّ القوم لو أن بعضهم ... يعار جناحى طائر فيطير

وقال أيضا:

إذا قتلنا ولم يبك [4] لنا أحد ... قالت قريش ألا تلك المقادير

(1) الموهن من الليل: نحو منتصفه أو بعد ساعة منه

(2) العذيب: ماء بين القادسية ومغيثة. الشطير: البعيد

(3) أكبى الزند: لم يور، والزناد: جمع الزند: العود الأعلى الّذي يقتدح به النار

(4) فى الأصل: ولم يبكى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت