فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 415

فقام إليه عمر بن الخطاب، وقال: لوددت أنى رثيت أخى بما رثيت به أخاك.

فقال له متمم: رفّه عنك أبا حفص، فلو صار أخى حيث صار أخوك ما رثيته.

فقال عمر: ما عزّانى أحد عن أخى بمثل تعزيتك

وكان زيد بن الخطاب استشهد يوم مسيلمة.

* * * * قوله: «إلا أنه سلم من كفر واسلام، وتحصّن عن الملام بأحصن لام، وتحلى بأطواق، لم تبع في الأسواق، واستشار جذلا بمذل، ناء عن العذل، وترنّم بأوزان، مسلية عن الأحزان، لا يفتقر من العروض الى ميزان، وصدح بقريض، عزب عن الغريض، ورجّع بألحان حسان، كرّرها باحسان، وعرى من خطل الانسان»

اللام: جمع لأمة، وهى الدرع الحصينة، مهموز، ويجوز تخفيفه

والجذل: الفرح

والمذل: اذاعة السر. والعذل: وهو اللوم. والترنم: الصوت

والأوزان: جمع وزن، وهو استواء حروف أبيات الشعر بغير زيادة ولا نقصان.

والقريض: الشعر، يقال منه: قرض يقرض: اذا قال الشعر، وقرضه يقرضه: إذا حاذاه، ومنه قوله تعالى: {وَإِذََا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذََاتَ الشِّمََالِ} ، قال ذو الرّمة:

إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ... شمالا وعن أيمانهنّ الفوارس [1]

المشرف والفوارس: موضعان، يقول [2] : نظرت إلى ظعن يجزن بين هذين الموضعين، مشرف: اسم رمل.

ويقال: صدح الطائر: إذا صوت

وعزب: أى غاب، ومنه قوله تعالى: {لََا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقََالُ ذَرَّةٍ}

(1) الفوارس: رمال بالدهناء

(2) فى الأصل: تقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت