فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 415

يبقى الأزمنة، والحركة لا تبقى، فمحال أن يكون الحديث كالقديم، وإن النفس معنى سادس غير الحواس الخمس.

وقال بعض اليونانية: أربع طبائع لم تزل، وخامس بخلافها، وفضاء، والفضاء عندهم ليس بجسم، وأنه مكان الأشياء، وأنه ليس بمعنى، وقالوا: بل حركات، على مثل مقالة أصحاب الجوهرة.

وقال بعض اليونانية الآخرون وهم أصحاب الأسبطون: بمثل مقالة بلعم بن باعور، إلا أنهم زعموا أن العالم لم يزل متحركا بحركات لا نهاية لها، وادعوا ذلك من قبل أنهم أنكروا حدث شيء في العالم، وأنكروا أن تكون الحركة لها أول وآخر، لأنها لو كان لها أول وآخر، ثبت حدث العالم، لأنه غير منفك منها

وقالت السمينية من الهند: العالم قديم كله، إلا أنهم لا يدرون أكان الانسان قبل النطفة، أو كانت النطفة قبل الانسان؟ لأنهم لم يروا إنسانا إلا من نطفة، ولا نطفة إلا من انسان، ولا يدرون أيهما قبل صاحبه إلا أن لهما أولا، وأن أحدهما مولد عن الآخر وقالوا: لا موجود إلا ما وقعت عليه الحواس، وأنكروا الأعراض.

وقالت السوفسطانية: لا حقيقة للاشياء، وإنما هى خيالات، وليس لها صفات، ولا حالات متغايرات، ولا يقال: موجودة ولا معدومة، قياسا على ما يرى، ولا حقيقة له.

وقالت الشكاك: باثبات الحواس، وزعم أنه محال أن يكون شيء إلّا من شيء، مثل السنبلة، محال أن تكون إلا من الحبة والهواء والارض والماء، واستحال أن يصور الشيء عندهم نفسه، فقالوا: لا ندرى، أقديمة أم محدثة؟

اختلاف الثنوية [1] وقالت المانية أصحاب مانى، وهو سريانى: الأصل

(1) يقول الامام فخر الدين الرازى: الثنوية أربع فرق:

الفرقة الاولى: المانوية، أتباع مانى، وقد كان رجلا نقاشا خفيف السيد، ظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت