فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 415

ما ضربت له الأمانى حبالها، وألبسته المطامع سربالها، فشام خلّبا يومض في جهام، وقتاما يحسبه دفع الرهام، حتى انقضت أيام العنفوان، ومضت بوادر الأوان، وقد شغل شغل ذات النّحيين، وبلغ حزام رحله الطبيين، وهو في ذلك المضمار، يعلّل النفس بضمار، قد أنفق رأس المال بالآمال، ومنع بالأثقال عن الانتقال، طمع في الدنيا طمع أشعب، فعنّى نفسه وأتعب، فظفر منها بخفى حنين، وبصر بكمه القلب لا العينين، يا صفر الكفين، بظفر الخفين، ويا ندم الكسعيّ، لنظيره في العىّ».

* «اللهم أقل عاثرا زلّت به القدم، وطال تأسفه والندم، وارحم قنيصا [1]

أوقع نفسه في الحبالة، ومفرحا مفعم اللبيد والباله. وافكك أسيرا يرسف [2] فى الصفاد، لا الصّفد المستفاد، يا خير مدعو، وأفضل مرجو، يدعوه [3] المضطر، ويرجوه القانع [4] والمعتر، إنك بالاجابة جدير، وأنت على كل شيء قدير».

بهضه الذنب: أى أثقله. والهائد: التائب، ومنه قوله تعالى { «إِنََّا هُدْنََا إِلَيْكَ} » قال إعرابى:

* إنّ امرؤ من مدحه هائد *

والعشواء، في قول الخليل: الناقة التى لا تبصر ما أمامها فهى تخبط بيديها كل شيء، وترفع طرفها لا تنظر موقع يديها. فضرب بها المثل لمن لا يتبين في أمره، فقيل: كراكب العشواء، وركب العشواء، وهو يخبط خبط العشواء.

والسليم: الملدوغ [5] ، وهو مما كنّى به عن العاهات، كالبصير، وهو الأعمى.

(1) فى الأصل: قبيصا

(2) نقص بالأصل، وقد أضيف من النسخة التيمورية

(3) فى الأصل، بدعوة

(4) نقص بالأصل وقد زيد عن التيمورية

(5) السليم: اللديغ، أو الجريح المشرف على الموت، سموه به تفاؤلا بالسلامة، وفى الأصل: الملذوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت