فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 415

* قوله: «تضرع بالدّعاء إلى ربّ السّماء، وتوصّل بالأفعال والأسماء، وابتهال من أسير عان في يد الزّمان، لا يطمع منه بسلامة ولا أمان منى بحال مثل تاء الأفعال في الانقلاب والإبدال، مرّة بطاء ومرّة بدال» .

فالتضرّع: التذلل. قال الفرّاء: التضرّع: طلب الحاجة والتّعرض لها.

والضّراعة: الذّلّ. والضّارع: النّحيل الجسم. من ذلك أن ابنى جعفر جيء بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «ما لى أراهما ضار عين» ؟

فقالوا: إن العين تسرع إليهما. فقال: «استرقوا لهما» . والضّريع: سلع، وهو نبت مرّ. قال ابن عيزارة [1] :

وحبسن في هزم الضّريع فكلّها ... جدباء دامية اليدين حرود [2]

يذكر إبلا وسوء مرعاها. والضّريع. يبيس الشّبرق. قال الشاعر:

رعى الشّبرق الرّيّان حتى إذا ذوى ... وعاد ضريعا نازعته النّحائض [3]

ومنه قوله تعالى: {لَيْسَ لَهُمْ طَعََامٌ إِلََّا مِنْ ضَرِيعٍ} .

والربّ: المالك، والسماء، تجمع على سماوات. والسماء: كل ما علاك فأظلّك ومنه قيل لسقف البيت: سماء. والسماء: السحاب ومنه قوله تعالى:

{وَنَزَّلْنََا مِنَ السَّمََاءِ مََاءً مُبََارَكًا} . وهو مذكّر في المعنى. قال معاوية بن مالك

إذا سقط السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا

وقال النّمر بن تولب:

(1) هو قيس بن عيزارة الهذلى. (انظر اللسان ضرع) .

(2) هزم الضريع: ما تكسر منه. والحرود: التى لا تكاد تدر.

(3) النحائض: المكتنزات لحما. الواحدة: نحيضة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت