فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 1358

القرويين: عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وعبد الله بن زحر الكناني، وبكر بن سواد الجذامي وغيرهم ... وهو أول من ولي قضاء القيروان وتوفي بها سنة 113هـ [1] .

ـ عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني:

كان مقيمًا في القيروان قبل زمن بعثة عمر بن عبد العزيز بمدة طويلة معروفًا لدى أهلها مشهورًا بينهم بالعدالة والتقى، وقد ولاه عمر بن عبد العزيز قضاء القيروان سنة 99هـ، لما علمه من فضله ودينه وعلمه فاستمر في منصبه إلى أن استقال منه سنة 123هـ، وكان زاهدًا ورعًا عالمًا، سار في أهل القيروان بالكتاب والسنة ونشر العلم بينهم لمدة طويلة زادت عن خمس وعشرين سنة، ذكره ابن حبان في الثقات وأثنى عليه المصنفون بالفضل والعلم والدين [2] .

ـ عبد الله بن يزيد المعافري الحبلي، أبو عبد الرحمن ت بالقيروان 100هـ: دخل القيروان في زمن مبكر، ولعل ذلك كان مع موسى بن نصير سنة 86هـ لأنه شهد فتح الأندلس، ثم عاد إلى القيروان وسكنها وبنى بها دارًا ومسجدًا ثم عين ضمن أفراد البعثة العلمية إلا أن وفاته كانت سنة 100هـ، أي بعد سنة واحدة من التكليف الرسمي، ومع ذلك فقد قال عنه المالكي: فانتفع به أهل إفريقية وبث فيها علمًا كثيرًا وأدخل القيروان حديث جماعة من الصحابة ممن لم يدخلها، وزاد في إفشاء حديث من دخلها منهم، حدث عن ابن عمر وعقبة بن عامر، وابن عمرو، وأبو ذر، وروى عنه من أهلها عبد الرحمن بن زياد، وأبو كريب جميل بن كريب القاضي (ت 139) هـ وغيرهما، كان رجلًا صالحًا ورعًا شديد الإقبال على نشر السنة، وكان تأثيره في الحياة العلمية ـ خاصة الجانب الحديثي منها ـ بالقيروان كبيرًا، وقد بنى فيها مسجدًا لمجالسه العلمية أجمع النقاد على توثيقه، وحديثه عند مسلم، والأربعة، وابن وهب في جامعه وأحمد وغيرهم [3] .

ـ وهب بن حي المعافري: وقد ذكر ابن أبي حاتم أن هناك من قلبه إلى: حي بن موهب، وأن أبا زرعة قد صحح ذلك، غزا إفريقية قديمًا، لأنه سأل ابن عباس المتوفى سنة 68هـ عن آنية أهل المغرب كما في الرياض والمعالم، وهو من أفراد بعثة عمر، وقد سكن القيروان، وبث فيها علمًا كثيرًا وبها كانت وفاته، وقد أدخل إلى القيروان حديث ابن عباس وغيره، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وروى عنه من أهل القيروان عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ولم تظهر المصادر حاله من حيث التعديل والجرح [4] ، هؤلاء الفقهاء العشرة من خيرة فقهاء التابعين أرسلهم عمر بن عبد العزيز إلى الشمال الإفريقي ليفقهوا ويعلموا الناس دينهم فكانوا

(1) عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج صـ45.

(2) المصدر نفسه صـ46.

(3) عصر الدولتين الأموية والعباسية صـ46.

(4) مدرسة الحديث بالقيروان (2/ 14 إلى 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت