فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1358

الفصل الأول

معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه من مولده حتى نهاية عهد الخلافة الراشدة

المبحث الأول: اسمه ونسبه وكنيته وأسرته

أولًا: اسمه ونسبه وكنيته ومولده:

هو معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب أمير المؤمنين ملك الإسلام، أبو عبد الرحمن، القرشي الأمويُ المكي [1] ، ولد قبل البعثة بخمس سنين، وقيل بسبع، وقيل: بثلاث عشرة، والأول أشهر [2] ، وكان رجلًا طويلًا، أبيض، جميلًا، مهيبًا، وقد تفرس فيه والده ووالدته منذ الطفولة بمستقبل كبير، فهذا أبو سفيان ينظر إليه وهو يحبو فيقول لوالدته: إن إبني هذا لعظيم الرأس، وإنه لخليق أن يسود قومه، فقالت هند: قومه فقط، ثكلته إن لم يسد العرب قاطبة [3] ، وعن أبان بن عثمان قال: كان معاوية يمشي مع أمه هند، فعثر، فقالت: قم لا رفعك الله، وأعرابي ينظر، فقال: لما تقولين له؟ فوالله إني لأظنه سيسود قومه: قالت: لا رفعه الله إن لم يسد إلا قومه [4] .

ثانيًا: إسلام أبي سفيان والد معاوية رضي الله عنهما:

كان أبو سفيان من عتاة الجاهلية الذين حاربو الإسلام .. وكتب السيرة النبوية وصفت أعماله ضد الدعوة الإسلامية إلا أن الله تعالى أراد الهداية له، فأسلم قبل فتح مكة بقليل، وقد أكرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في فتح مكة وأعلن: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن [5] ، وفي هذا الإكرام النبوي الشريف لأبي سفيان لفتة تربوية، ففي تخصيصه صلى الله عليه وسلم بيت أبي سفيان شيء يشبع ما تطلع إليه نفس أبي سفيان، وفي هذا تثبيت له على الإسلام وتقوية لإيمانه [6] ، وكان هذا

(1) سير أعلام النبلاء (3/ 120) .

(2) الإصابة (6/ 151) .

(3) البداية والنهاية (11/ 398) .

(4) سير أعلام النبلاء (3/ 121) .

(5) البخاري رقم 4280.

(6) المستفاد من قصص القرآن (2/ 403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت