1 ـ من الأحاديث الباطلة التي لا تصح في مدح معاوية:
وقد ساق ابن عساكر في ترجمته لمعاوية أحاديث واهية وباطلة طوّل بها جدًا، فمن الأباطيل المختلفة [1]
أـ عن واثلة مرفوعًا: كاد معاويةأن يبعث نبيًا من حلمه وائتمانه على كلام ربي [2] .
ب ـ وعن أبي موسى: نزل عليه الوحي، فلما سُرِّي عنه، طلب معاوية، فلما كتبها ـ يعني آية الكرسي. قال: غفر الله لك يا معاوية ما تقدم إلى يوم القيامة [3] .
ت ـ وعن أنس: هبط جبريل بقلم من ذهب، فقال يا محمد: إن العليَّ الأعلى يقول: قد أهديت هذا القلم من فوق عرشي إلى معاوية، فمره أن يكتب آية الكرسي به ويشكله ويعجمه، فذكر خبرًا طويلًا [4] .
ث ـ وعن ابن عباس، قال: لما أنزلت آية الكرسي، دعا معاوية فلم يجد قلمًا، وذلك أن الله أمر جبريل أن يأخذ الأقلام من دواته، فقام ليجيء بقلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خذ القلم من أذنك، فإذا قلم ذهب مكتوب عليه لا إله إلا الله، هدية من الله إلى أمينه معاوية.
ج ـ وعن حذيفة مرفوعًا: يبعث معاوية وعليه رداء من نور الإيمان [5] .
ح ـ وعن أنس مرفوعًا: لا أفتقد أحدًا غير معاوية، لا أراه سبعين عامًا، فإذا كان بعد أقبل على ناقة من المسك، فأقول: أين كنت؟ فيقول في روضة تحت العرش.
س ـ وعن ابن عمر مرفوعًا: يا معاوية، أنت مني وأنا منك، لتزاحمنِّي على باب الجنة [6]
قال الذهبي بعد ذكر هذه الأحاديث وغيرها: فهذه الأحاديث ظاهرة الوضع والله أعلم [7] . وقد ذكر أكثر هذه الأحاديث الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة [8] ، وقال ابن كثير بعد أن ذكر حديثًا منها وقد أورد ابن عساكر بعد هذا أحاديث كثيرة موضوعة [9] ، والعجب منه مع حفظه واطلاعه كيف لا ينبِّهُ عليها وعلى نكارتها وضعف حالها [10] .
(1) سير أعلام النبلاء (3/ 127، 128) .
(2) المصدر نفسه (3/ 128) موضوع.
(3) المصدر نفسه (3/ 129) موضوع.
(4) المصدر نفسه (3/ 129) موضوع.
(5) المصدر نفسه (3/ 130) موضوع.
(6) المصد نفسه (3/ 131) موضوع.
(7) المصدر نفسه (3/ 131) .
(8) الفوائد المجموعة صـ 403 ـ 407.
(9) البداية والنهاية (11/ 409) .
(10) سير أعلام النبلاء (3/ 131) .