1 ـ النفقات العسكرية: في عهد عبد الملك زادت عطاءات الجنود العرب حتى بلغ حدها الأدنى 1200 درهمًا. وحدها الأوسط 1600 درهمًا وحدها الأعلى 1800 درهمًا [1] ، في ولاية العراق، والغريب أن هذا لا يتلائم مع الحالة الاقتصادية في عهد الحجّاج والتي انخفضت فيها إيرادات المال بشكل كبير لكن يفسر ذلك كثرة من خرج على الحجّاج من جنده، وكان يلقي عطاء من خرج عليه ويزيد في عطاء الباقين [2] .
2 ـ نفقات الصناعات الحربية: كان اهتمام الدولة الأموية منصبًا على تطوير سلاح البحرية وسيأتي الحديث عن ذلك في الصناعات بإذن الله.
3 ـ النفقات الإدارية: كان الحد الأقصى لرواتب الكتّاب طوال العصر الأموي وطرفًا من العباسي حنى عهد المأمون هو 3600 درهمًا سنويًا، وكان حدها الأدنى 720 درهمًا سنويًا [3] ، وكان كتاب ديوان رسائل الحجّاج مرتبة ثلاثمائة درهم شهريًا، وقد كان يوزعها فيجعل لامرأته خمسين درهمًا وينفق على شراء اللحم خمسة وأربعين درهمًا، وما تبقى ينفقه على الدقيق وإن فضل شيء تصدق به، وقد عاده الحجّاج من علة، فوجد بين يديه كانون من طين ومنارة من خشب فقال له: ما أرى رزقك يكفيك. قال: إن كانت ثلاثمائة لا تكفيني فثلاثون ألفًا لا تكفيني [4] ، ويمكن اعتبار متوسط الدخل الفردي المناسب في العصر الأموي هو ما بين مائتين وخمسين إلى ثلاثمائة درهم شهريًا [5] ، ويدخل من ضمن النفقات الإدارية، مرتبات الولاة والقضاة وموظفي الدولة عمومًا فقد كانت الدولة تتكفل بمرتباتهم.
ثالثًا: تطور القطاع الزراعي:
كان تطور الزراعي للدولة الأموية في الجانب الغربي وذلك بسبب عوامل عديدة منها:
1 ـ الاستقرار السياسي لتلك المنطقة خلال معظم العصر الأموي.
2 ـ الاستقرار النقدي الذي كانت تتمتع به المنطقة حتى قبل سك النقود الإسلامية، ذلك أنها ورثت الدنانير البيزنطية، والتي ظلت عملة مستقرة لم تتعرض لما تعرضت له الدراهم الفارسية من غشى.
(1) التطور الاقتصادي في العصر الأموي صـ100.
(2) المصدر نفسه صـ100.
(3) المصدر نفسه صـ107.
(4) المصدر نفسه صـ108.
(5) المصدر نفسه صـ108.