فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 1358

العاص: ما من شيء أحب إلي من أن أبيت عروسًا بعقيلة من عقائل العرب، فقال وردان مولى عمرو بن العاص: ما من شيء أحب إليّ من الإفضال على الأخوان فقال معاوية: أنا أحق بهذا منك، قال: ما تحب فافعل [1] .

4 ـ نعي إلى نفسي:

كان عامل معاوية على المدينة إذا أراد أن يبرد بريدًا إلى معاوية أمر مناديه فنادى: من له حاجة يكتب إلى أمير المؤمنين، فكتب زِرّ بن حبيش ـ أو أيمن بن خُريَم ـ كتابًا لطيفًا ورمى به إلى الكتب وفيه:

إذا الرجال ولدت أولادها ... واضطربت من كبر أعْضادُها

وجعلت أسقامها تعتادها ... فهي زروع قد دنا حصادها

فلما وردت الكتب عليه فقرأ هذا الكتاب، قال: نعى إلي نفسي [2] .

5 ـ نصيحة معاوية لشاعر من بني أمية:

قال معاوية رضي الله عنه، لعبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص: يا ابن أخي، إنك قد لهجت بالشعر، فإياك والتشبيب بالنساء فتعُرّ الشريفة [3] ، والهجاء فتعر كريمًا، وتستثير لئيمًا، والمدح، فإنه طعمه الوّقاح، ولكن افخر بمفاخر قومك، وقل من الأمثال ما تزين به نفسك، وتؤدب به غيرك [4] .

6 ـ لا تقل داري في البصرة، ولكن قل: البصرة في داري:

ذكر أن رجلًا سأل معاوية أن يساعده في بناء دار باثني عشر ألف جذع من الخشب. فقال له معاوية: اين دارك؟ قال بالبصرة. قال: وكم اتساعها؟ قال: فرسخان في فرسخين: قال: لا تقل داري بالبصرة، ولكن قل: البصرة في داري [5]

7 ـ علمت أن أكله سيُورِثه داءً:

ذكر أن رجلًا دخل بابن معه، فجلسا على سماط معاوية فجعل ولده يأكل أكلًا ذريعًا، فجعل معاوية يلاحظه، وجعل أبوه يريد أن ينهاه عن ذلك فلا يفطن، فلما خرجا لامه أبوه وقطعه عن الدُّخول، فقال له معاوية: أين ابنك التِّلقامة [6] ؟ قال: اشتكى. قال: قد عملت أن أكله سيورثه داء [7] .

(1) المصدر نفسه (6/ 254) .

(2) المصدر نفسه (6/ 254) .

(3) عرّه: اساء إليه وساءه.

(4) تاريخ الطبري (6/ 254) .

(5) البداية والنهاية (11/ 453) .

(6) التلقام، والتلقامة: كبير اللُّقم.

(7) البداية والنهاية (11/ 453) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت