فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 1358

وأقرَّهم وأبقاهم في مناصبهم ولم يعزل أحدًا منهم،

ولا سيما النقباء، فإن أسماءهم عند مُصَنفَّ أخبار الدولة العباسية [1] ، وعند غيره من المؤرخين [2] متطابقة وأما سائر رجال السبعين فإنه استَقَلَّ بسرد أسمائهم إذ لم يشاركه أحد من المؤرخين في ذلك [3] ، ويبدو أن بكيرًا أنشأ بقية المجالس التي ذكرها مُصَنَّف أخبار الدولة العباسية لأنها لم تُعرف قبل هذا التاريخ، وهي: مجلس نظراءٍ النقُّباء. وهو يتألف من اثنى عشر رجلًا، وقيل من عشرين أو أحد وعشرين زجلًا وقد سمّاهم جميعًا [4] ومجلس الُّدعاة، وهو يتألف من سبعين رجلًا،

وقد سمَّى منهم خمسة وستين رجلًا [5] ومجلس دعاة الُّدعاة ولم يُحدَّد عدد رجاله وقد سَمَّى منهم سبعة وثلاثين رجلًا [6] . وفي كل مجلس من هذه المجالس طائفة من رجال مجلس السبعين. ونصَّ على أن النُّقباء الاثنى عشر ليس بين أحد من أهل العلم فيهم اختلاف، فأما نُظراء النُّقباء والسبعون قد اختلف فيهم [7] . ثم أخذ بكير البيعة على من حضره من شيعة - بني العباس - على مناصحة إمامهم في السَّر والعلانية، وألا يُطلعوا على أمرهم أحدًا خافوا ناحيته ولم يثقوا به، وجمعوا مالًا كثيرًا، وأتوه به، وخلف عليهم سليمان بن كثير الخزاعي، وأمرهم إذا حزبهم أمر أن يجتمعوا إليه فيناظروه فيه عنده، وأمرهم أن يأخذوا برأي أبي صالح كامل ابن مظفر فإنه ثقة في رأيه وشفقته، وشخص إلى جرجان، فلما قدِمها أقام بها شهرًا، وجمع له شيعتها مالًا وحُليًا ثم سار منها إلى الكوفة، فلما بلغها مكث بها يسيرًا، ثم توجَّه إلى محمد بن علي، فدفع إليه ما قدم به [8] ، ولبث في الحُميمة زمنًا، ثم رجع إلى الكوفة أول سنة اسنتين وعشرين ومائة [9] .

3 -البعد التخطيطي وقراءة الواقع عند محمد بن علي العباسي:

إن التخطيط والتنظيم من الأسس المهمة في نجاح الدعوات وقيام الدول حيث كتب محمد بن علي كتابًا لقادة التنظيم العباسي ليكون لهم مثالًا، وسيرة يسيرون عليها قائلًا: أما الكوفة وسوادها فشيعة علي وولده، وأما البصرة وسوادها فعثمانية تدين بالكف، تقول كن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل، وأما الجزيرة، فحرورية ما رقة، وأعراب كأعلاج، ومسلمون في أخلاق النصارى، وأما أهل الشام فلا يعرفون إلا معاوية، وطاعة بني أمية، وعداوة راسخة، وجهل متراكم، وأما مكة والمدينة فقد غلب عليهما أبو بكر وعمر، ولكن عليكم بأهل خراسان، فإن هناك العدد الكثير، والجلد الظاهر، وهناك صدور سليمة، وقلوب

(1) المصدر نفسه ص 216.

(2) أنساب الأشراف (3/ 115) الدعوة العباسية ص 211.

(3) الدعوة العباسية ص 211.

(4) أخبار الدولة العباسية ص 219 - 220.

(5) أخبار الدولة العباسية ص 221 - 222.

(6) أخبار الدولة العباسية ص 222 - 223.

(7) المصدر نفسه ص 220.

(8) أخبار الدولة العباسية ص 223 - 224.

(9) أخبار الدولة العباسية ص 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت