2 ـ ما قال رجل من بني تيم الله بن ثعلبةعندما انتصر مرداس أبو بلال بن أدية من بني ربيعة وكان في اربعين رجلًا على جيش لعبيد الله بن زياد حيث قال:
أألفا مؤمن منكم زعمتم ... ويقتلهم بآسَكَ [1] أربعونا
كذبتم ليس ذاك كما زعمتم ... ولكنّ الخوارج مؤمنونا
هي الفئة القليلة قد علمتم ... على الفئة الكثيرة ينصرونا [2]
وفي رواية أخرى نسبت قصيدة إلى عيس بن فاتك قال فيها:
فلما أصبحوا صلوا وقاموا ... إلى الجُرْد العِتاق مسوَّمينا [3]
فلما استجمعوا حملوا عليهم ... فظل ذوو الجعائل يقتلونا [4]
بقية يومهم حتى أتاهم ... سوادُ الليل فيه يراوغونا
يقول بصيرهم لما أتاهم ... بأن القوم ولوا هاربينا
أألفًا مؤمن فيما زعمتم ... ويهزمهم بآسك أربعونا [5]
أولا: مصادر دخل الدولة:
1 ـ الزكاة: وهي أهم مكونات النظام المالي الإسلامي وذلك لكونها ثابتة بالكتابة والسنة, إذ يقول عنها سبحانه: (( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ"(البينة, اية 5) , كما أجمع المسلمون على وجوبها باعتبارها أحد أركان الإسلام الخمسة, ومن ذلك اتفاق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتال ما نعيها في عهد أبي بكر الصديق [6] , وقد أسند إلى السلطان مهمة تحصيلها وإنفاقها, فقد كان رسول الله يجمعها"
(1) آسك: بلد في نواحي الأهواز: معجم البلدان (1/ 53) .
(2) تاريخ الطبري (6/ 232,231) .
(3) الجرد العتاق: الخيل الجياد الكريمة: مسومين: معلمين.
(4) ذوو الجعائل: جنود بني أمية المأجورون.
(5) أدب السياسة في العصر الأموي ص 220 تفلا عن تهذيب الكامل (1/ 105) .
(6) المغني والشرح الكبير (2/ 434) , التطور الاقتصادي في العصر الأموي ص 64.