الرحمن [1] وتوفي الجنيد بمرو ودفن بها قيل أواخر عام 115 هـ وقيل 116 هـ [2] ، وقال أحد الشعراء يرثيه:
توفي الجود والجنيد جميعًا ... فعلى الجود والجنيد السلام
أصبحا ثاويين في أرض مرو ... ما تغنت على الغصون الحمام
كنتما نزهة الكرام فلما ... مت مات الندى ومات الكرام [3]
ثم عين هشام عاصمًا بن عبد الله الهلالي على خراسان، فقد كانت خراسان ثائرة واضطربت بها الأحوال، وأشتد الصراع بين القيسية واليمانية عم عين هشام أسد بن عبد الله القسري واستمر على ولاية خراسان إلى أن توفي في ربيع الأول عام 120 هـ ثم عين هشام نصر بن سيار في رجب عام 120 هـ [4] وكان هشام موفقًا في اختياره لنصر فقد كان: .. أرجل القوم وأحزمهم وأعلمهم بالسياسية عفيفًا مجربًا عاقلًا [5] ، أنجز خلال ولايته أعمالًا جديره بالتقدير في المجالين المالي والحربي وقد استمرت ولاية نصر على خراسان إلى نهاية الدولة الأموية [6] .
ولى هشام على أرمينيية وأذربيجان الجراح بن عبد الله الحكمي ثم عزله عام 107 هـ وولاها أخاه مسلمة بن عبد الملك واستمر إلى عام 111 هـ ثم عزل هشام أخاه مسلمة وولى الجراح بن عبد الله الحكمي الولاية الثانية إلى أن استشهد عام 112 هـ ثم عين أخاه مسلمة وأرسل معه الجيوش لقتال الخرز وظل في ولايته إلى نهاية عام 113 هـ، حيث عزله هشام عن أرمينية وأذربيجان والجزيرة وولاها مروان بن محمد: ... لمستهل المحرم سنة أربع عشرة ومائة [7] ، واستمر مروان على ولايته إلى ما بعد وفاة هشام وكان جل نشاطه منصرفًا إلى حروب الأعداء مدة ولايته [8] .
5 -الجزيرة والموصل:
يبدو أن منطقة الموصل أصبحت ولاية منفصلة عن الجزيرة في عهد هشام، ويعدد الأزدي أعمالها، واستنادًا إلى تقريره فهي تشمل جزءًا من شمال وشمال شرق الموصل حاليًا إلى تكريت جنوبًا [9] ، ويبدو أن الموصل كان يحكمها وال مستقل زمن هشام يخضع للخليفة
(1) المصدر نفسه ص 114.
(2) المصدر نفسه ص 115.
(3) المصدر نفسه ص 117، تاريخ الطبري (7/ 618) .
(4) المصدر نفسه ص 120.
(5) المصدر نفسه ص 121.
(6) المصدر نفسه ص 121.
(7) عصر هشام بن عبد الملك ص 122.
(8) المصدر نفسه ص 123.
(9) المصدر نفسه ص 123.