فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1358

12 ـ سياسته مع الأسرة الأموية:

لم يأت معاوية رضي الله عنه للخلافة بدعم مادي أو معنوي من الأسرة الأموية، وإنما أتاه من جبهة شامية قبلية متماسكة وقفت وراءه لذلك لم يكن لهذه الأسرة دور بارز في إدارة الدولة في عهده من الناحية الإدارية أو من الناحية العسكرية، نلاحظ ذلك من خلال استعراض أسماء ولاة وقادة معاوية الذين استعان بهم [1] ، إلا أن معاوية لم يجاف أسرته جفاءً تامًا، بل استعان بأفراد منها واضعًا نصب عينيه هدفين:

أـ الاستعانة بالأكفاء منهم.

ب ـ الحيلولة دون ازدياد سلطانهم ونفوذهم بشكل يهدد مخططاته السياسية [2] ، وقد استطاع معاوية تحقيق وحدة الصف الأموي بما كان يملك من صفات ومؤهلات قيادية فذة [3] .

هذه هي أهم الوسائل التي اتخذها معاوية لتوطيد الأمن في دولته رضي الله عنه.

المبحث الثالث: حياة معاوية في المجتمع وإهتماماته العلمية:

أولًا: حياة معاوية في المجتمع:

1 ـ بين معاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهما:

قال عمرو بن العاص لمعاوية: يا أمير المؤمنين ألست أنصح الناس لك؟ قال: بذلك نلتَ ما نلت [4] .

2 ـ مشاجرة في مجلس معاوية:

عن جويرية بن أسماء، أن بسر بن أبي أرطاة نال من علي عند معاوية وزيد بن عمر بن الخطاب جالس، فعلاه بعصًا فشجعه، فقال معاوية لزيد: عمدت إلى شيخ من قريش سيد أهل الشام فضربته وأقبل على بسر فقال: تشتم عليًا وهو جده وابن الفاروق على رؤوس الناس، أو كنت ترى أنه يصبر على ذلك ثم أرضاهما جميعًا [5] .

3 ـ أنا أحق بهذا منك:

قال معاوية: ما من شيء أحب إلي من عين خرارة في أرض خوّارة فقال عمرو بن

(1) سيأتي الحديث عن اسمائهم بإذن الله عند التحدث عن الولاة.

(2) الدولة الأموية، فرست مرعي صـ179.

(3) المصدر نفسه صـ180.

(4) تاريخ الطبري (6/ 253) .

(5) المصدر نفسه (6/ 253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت