فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1358

ب ـ أن هذه الروايات جاءت من طريقين هما:

ـ المؤرخون ذو الميول الشيعية مثل: اليعقوبي، والمسعودي، وابن أبي الحديد، وابن الطقطقا.

ـ المؤرخون ذو الميول العباسية مثل: الواقدي، والمدائني، ويبدو أن الأمر لم يعد كونه وجود شهية قوية للأكل عند سليمان، واستغل خصوم الأمويين من عباسيين وشيعة هذا الأمر وضخموه [1] .

2 ـ موقفه من الغناء: كان ينهي الناس عن الغناء [2] ، لوجود شواهد تؤيد ذلك، ويضاف إلى ذلك أن روايات الأصفهاني التي قالت بحب سليمان للغناء اتسم سندها بالضعف، حيث ضم سندها محمد بن زكريا الغلابي [3] ، وهو ضعيف [4] ، وهناك مسألة أخرى متصلة بالغناء، وهي خصي المخنثين كنتيجة مترتبة على الغناء وهناك من يرى أن سليمان قد أمر بإخصاء المخنثين فتدخل عمر بن عبد العزيز موضحًا بأن هذا العمل مثلة ولا يحل فارتجع عن ذلك [5] .

3 ـ مدح الشعراء له:

قال جرير في مدحه:

سليمان المبارك قد علمتم ... هو المهدي وقد وضح السبيل

أجرت من المظالم كل نفس ... وأديت الذي عهد الرسول [6]

وقال الفرزدق:

يداك يد الأسرى التي أطلقتهم ... وأخرى هي الغيث المغيث نوالها

وكم أطلقت كفاك من قيد بائس ... ومن عقدة ما كان يرجى انحلالها

كثيرًا من الأسرى التي قد تكنعت ... فككت وأعناقًا عليها غلالها [7]

سابعًا: ولاية العهد ووفاة سليمان 99هـ:

ذكر الفضل بن المهلب وغيره، أنه لبس في يوم جمعة حلة صفراء ثم نزعها ولبس بدلها حلة خضراء واعتم بعمامة خضراء وجلس على فراش أخضر، وقد بسط ما حوله بالخضرة ثم

(1) خلافة سليمان بن عبد الملك صـ69.

(2) سير أعلام النبلاء (5/ 112) .

(3) لسان الميزان (5/ 168) .

(4) ميزان الاعتدال (3/ 550) ، لسان الميزان (5/ 168) .

(5) مرآة الزمان سبط ابن الجوزي نقلًا عن خلافة سليمان 276.

(6) ديوان جرير صـ346 ـ 347.

(7) خلافة سليمان بن عبد الملك صـ103 ديوان الفرزدق (2/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت