بن عبد العزيز يرى إذا استؤصلت أو ذهبت منفعتها ففيها نصف الدية حيث إن قوله في الأذن نصف الدية يتناول ذهاب سمعها ويتناول استئصالها [1] .
لما كان الإنسان لا يستطيع المشي إلا بالرجلين وأنه بالرجل الواحدة يكون قعيدًا ولأن الرجل مما يكون في الإنسان منه اثنتان، فقد جعل عمر بن عبد العزيز في الرجل نصف الدية [2] .
9 ـ في دية ما بين الحاجبين:
هناك بعض الجزئيات في الديات لم يتعرض لها العلماء وقبل عمر بن عبد العزيز، وهاهو عمر بن عبد العزيز يرى فيها رأيه، من هذه الأمور دية الكسر إذا وقع بين الحاجبين وشان الوجه ولم ينقل منها العظام [3] ، فقد قال: .. فإن كان بين الحاجبين كسر شان الوجه ولم ينقل منها العظام فربع الدية [4] .
10 ـ في دية الجبهة إذا هشمت:
قال عمر بن عبد العزيز: في الجبهة إذا هشمت وفيها غوص من داخل مائة وخمسون دينارًا [5] .
11 ـ في دية الذقن:
وأما الذقن إذا كسرت فإن عمر بن عبد العزيز يرى أن فيها ثلث الدية، فقد قال: في الذقن ثلث الدية [6] . هكذا يقرر عمر بن عبد العزيز باجتهاده وبرأيه السديد أمورًا لم يسبق إليها منها دية الذقن إذا كسرت فإنه جعل فيها ثلث الدية نظرًا لأهميتها حيث يمتنع مع كسرها مضغ الطعام وفتح الفم. ويبدو أن هذا القول تفرد به [7] .
12 ـ في دية الأصابع:
نظرًا لأهمية الأصابع وخاصة أصابع اليد، فقد رأى عمر بن عبد العزيز أن في كل أصبع من أصابع اليد أو الرجل عشر الدية وفي كل قصبة من قصب الأصابع ثلث دية الأصبع إلا الإبهام لأنه قصبتان ففي كل قصبة منه نصف دية الأصبع، فعن عمر بن عبد العزيز: في كل أصبع عشر من الإبل أو عدل ذلك من ذهب أو ورق [8] .
(1) فقه عمر بن عبد العزيز (2/ 80) .
(2) مصنف ابن أبي شيبة (9/ 209) .
(3) فقه عمر بن عبد العزيز (2/ 88) .
(4) مصنف عبد الرزاق (9/ 320) .
(5) المصدر نفسه (9/ 291) .
(6) مصنف عبد الرزاق (9/ 361) مصنف ابن أبي شيبة (9/ 179) .
(7) فقه عمر بن عبد العزيز (2/ 96) .
(8) فقه عمر بن عبد العزيز (2/ 100) .