يوسف في الآفاق، وأفقههم محمد، وأفقه أصحاب محمد أبو عبد الله الشافعي [1] رحمهم الله تعالى. وقد توفي حماد سنة عشرين ومائة [2] .
من أشهر علمائها من الصحابة الذين ساهموا في دخول الإسلام فيها معاذ بن جبل، علي بن أبي طالب وأبو موسى الأشعري وغيرهم، ومن أراد التوسع فليراجع الرسالة العلمية للدكتور عبد الله الحميري، الحديث والمحدثون في اليمن في عصر الصحابة، ومن أشهر علماء التابعين في المدرسة اليمنية:
أـ طاووس بن كيسان:
فقيه أهل اليمن وقدوتهم، وأعلمهم بالحلال والحرام من سادات التابعين، روى عن ثلة من الصحابة الكرام، كزيد بن ثابت وأبي هريرة، وزيد بن أرقم، وابن عباس وهو معدود من كبراء أصحابه [3] . وروى عن معاذ مرسلًا [4] . كان من أبناء الفرس الذين جهزهم كسرى لأخذ اليمن له [5] ، كان فقيهًا جليلًا بركة لأهل اليمن [6] . أدرك خمسين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [7] . قال له عمر بن عبد العزيز في عهد سليمان: أرفع حاجتك إلى أمير المؤمنين. قال: ما لي إليه حاجة فكأن عمر عجب من ذلك [8] . ومن أقواله: لا يتم نسك الشاب حتى يتزوج [9] . وقال: البخل أن يبخل الرجل بما في يديه، والشح أن يحب أن يكون له ما في أيدي الناس [10] . وقال عنه قيس بن سعد الطاووس فينا مثل ابن سيرين فيكم. وقال بن المديني: كان سفيان لا يعدل من أصحاب ابن عباس بطاووس أحد [11] . وكان رحمه معتزلًا الأمراء والسلاطين إلا إذا أكره على عمل لهم، وإذا طلب أداء نصيحة فإنه لا يجامل أحدًا ويصدع بالحق، توفي بمكة سنة ست ومائة للهجرة [12] .
ب ـ وهب بن منبه:
أبو عبد الله وهب بن منبه من أبناء فارس كان ينزل ذمار [13] . وكان ممن قرأ الكتب ولزم العبادة وواظب على العلم وتجرد للزهادة [14] . وقال عنه الذهبي: الإمام العلامة، الأخباري القصصي. وقال العجلي: تابعي ثقة كان على قضاء صنعاء وذكره شيرازي في فقهاء التابعين باليمن [15] . وكان صاحب حكمة وفطنة، وكان له أثر في محاربة
(1) المصدر نفسه (4/ 236) .
(2) المصدر نفسه (4/ 236) .
(3) المصدر نفسه (5/ 39) .
(4) المصدر نفسه (5/ 39) .
(5) المصدر نفسه (5/ 38) .
(6) الفتوى نشأتها وتطورها ـ أصولها وتطبيقاتها صـ85.
(7) سير أعلام النبلاء (5/ 43) .
(8) المصدر نفسه (5/ 41) .
(9) المصدر نفسه (5/ 42) .
(10) المصدر نفسه (5/ 48) .
(11) الطبقات (5/ 541) أثر العلماء في الحياة السياسية صـ666.
(12) سير أعلام النبلاء (5/ 49) .
(13) ذمار: مدينة باليمن على مرحلتين من صنعاء.
(14) علماء الأمصار للبستي صـ123.
(15) طبقات الفقهاء صـ66.