فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 1358

عزاءك، وعوّضك من مُصابك ما خير لك ثوابًا وخيرٌ عقبى. فلمّا نهض يزيد من عنده قال ابنُ عباس: إذا ذهب بنو حرب ذهب حلماء الناس. ثم أنشد متمثلًا

مَغَاضٍ عن العوراءِ لا ينطقونها

وأهلُ وِراثات الحلوم الأوائل [1]

وكان معاوية رضي الله عنه يختبر ابنه بين الفينة والأخرى فذات يوم سأله: كيف تُراك فاعلًا إن وُلّيت؟ قال: يُمتعُ الله بك. قال: لتُخبرني قال: كنت والله يا أبة عاملًا فيهم عمل عمر بن الخطاب. فقال معاوية: سبحان الله، سبحان الله، والله يا بُنيَّ لقد جهدت على سيرة عثمان فما أطقتها [2] .

ثالثًا: زوجاته وأولاده:

تزوج يزيد أم هاشم بنت أبي سفيان بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فأنجبت له:

1 ـ معاوية بن يزيد: ويكنى أبا عبد الرحمن كما يعرف باسم أبي ليلى وهو الذي يقول فيه الشاعر:

إني أرى فِتنة قد حان أوَّلُها ... والملك بعد أبي ليلى لمن غلب [3]

2 ـ خالد بن يزيد: ويكنى أبا هاشم وقد انصرف إلى عمل الكيمياء.

3 ـ أبو سفيان بن يزيد: وبعد وفاة يزيد تزوج أم هاشم مروان بن الحكم [4] .

وتزوج أيضًا يزيد أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر، فأنجبت له عبد الله بن يزيد ويعرف بلقب (( الأسوار ) ) [5] . وكان من أرمى العرب وهو الذي يقول فيه الشاعر:

زعم الناسُ أن خيرَ قريش ... كلِّهم حين يُذكرُ الأُسوار [6]

وكان له عدد من الأولاد من أمهات أولاد كثيرة ومن أبنائه هؤلاء: عبد الله الأصغر، وأبو بكر، وعمر، وعتبة، وعبد الرحمن، وحرب، والربيع، ومحمد [7] ، ويبدو أن لمحمد هذا

(1) المصدر نفسه (11/ 642) .

(2) المصدر نفسه (11/ 644) .

(3) تاريخ الطبري (6/ 434) .

(4) تاريخ الطبري (6/ 434)

(5) الأسوار، بالضم والكسر وهو الجيد الرمي بالسهام.

(6) تاريخ الطبري (6/ 434) ، البداية والنهاية (11/ 661) .

(7) تاريخ الطبري (6/ 434) ، البداية والنهاية (11/ 661) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت