عزاءك، وعوّضك من مُصابك ما خير لك ثوابًا وخيرٌ عقبى. فلمّا نهض يزيد من عنده قال ابنُ عباس: إذا ذهب بنو حرب ذهب حلماء الناس. ثم أنشد متمثلًا
مَغَاضٍ عن العوراءِ لا ينطقونها
وأهلُ وِراثات الحلوم الأوائل [1]
وكان معاوية رضي الله عنه يختبر ابنه بين الفينة والأخرى فذات يوم سأله: كيف تُراك فاعلًا إن وُلّيت؟ قال: يُمتعُ الله بك. قال: لتُخبرني قال: كنت والله يا أبة عاملًا فيهم عمل عمر بن الخطاب. فقال معاوية: سبحان الله، سبحان الله، والله يا بُنيَّ لقد جهدت على سيرة عثمان فما أطقتها [2] .
تزوج يزيد أم هاشم بنت أبي سفيان بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس فأنجبت له:
1 ـ معاوية بن يزيد: ويكنى أبا عبد الرحمن كما يعرف باسم أبي ليلى وهو الذي يقول فيه الشاعر:
إني أرى فِتنة قد حان أوَّلُها ... والملك بعد أبي ليلى لمن غلب [3]
2 ـ خالد بن يزيد: ويكنى أبا هاشم وقد انصرف إلى عمل الكيمياء.
3 ـ أبو سفيان بن يزيد: وبعد وفاة يزيد تزوج أم هاشم مروان بن الحكم [4] .
وتزوج أيضًا يزيد أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر، فأنجبت له عبد الله بن يزيد ويعرف بلقب (( الأسوار ) ) [5] . وكان من أرمى العرب وهو الذي يقول فيه الشاعر:
زعم الناسُ أن خيرَ قريش ... كلِّهم حين يُذكرُ الأُسوار [6]
وكان له عدد من الأولاد من أمهات أولاد كثيرة ومن أبنائه هؤلاء: عبد الله الأصغر، وأبو بكر، وعمر، وعتبة، وعبد الرحمن، وحرب، والربيع، ومحمد [7] ، ويبدو أن لمحمد هذا
(1) المصدر نفسه (11/ 642) .
(2) المصدر نفسه (11/ 644) .
(3) تاريخ الطبري (6/ 434) .
(4) تاريخ الطبري (6/ 434)
(5) الأسوار، بالضم والكسر وهو الجيد الرمي بالسهام.
(6) تاريخ الطبري (6/ 434) ، البداية والنهاية (11/ 661) .
(7) تاريخ الطبري (6/ 434) ، البداية والنهاية (11/ 661) .