فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1358

المرحلة الخامسة: خروج معاوية رضي الله عنه من الشام وتوجهه إلى العراق بعد أن وصل خبر خروج الحسن من الكوفة إلى المدائن بجيوشه

المرحلة السادسة: تبادل الرسل بين الحسن ومعاوية، ووقوع الصلح بينهما رضوان الله عليهما، المرحلة السابعة: محاولة اغتيال الحسن رضي الله عنه، فبعد نجاح مفاوضات الصلح بين الحسن ومعاوية رضي الله عنهما، شرع الحسن رضي الله عنه في تهيئة نفوس أتباعه على تقبل الصلح الذي تم، فقام فيهم خطيبًا ليبين لهم ما تم بينه وبين معاوية، وفيما هو يخطب هجم عليه بعض معسكره محاولين قتله، لكن الله سبحانه وتعالى أنجاه كما أنجاه من قبل [1]

المرحلة الثامنة: تنازل الحسن بن علي عن الخلافة وتسليمه الأمر إلى معاوية رضوان الله عليهم أجمعين، بعد أن أنجى الله سبحانه وتعالى الحسن بن علي من الفتنة التي وقعت في معسكره، ترك المدائن وسار إلى الكوفة وخطب في أهلها فقال: أما بعد فإن أكيس الكيس [2] التُّقى، وإن أحمق الحمق الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما كان حقًا لي تركته لمعاوية إرادة إصلاح هذه الأمة وحقن دمائهم، أو يكون حقًا كان لإمرئ كان أحق به مني ففعلت ذلك (( وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ) ) [3] (الأنبياء، آية: 111)

ثانيًا: أهم أسباب ودوافع الصلح:

وأما أهم الأسباب والدوافع للصلح الذي تمَّ بين الحسن ومعاوية فهي:

1 ـ الرغبة فيما عند الله وإرادة صلاح هذه الأمة:

قال الحسن بن علي رضي الله عنه ردًا على نفير الحضرمي عندما قال له: إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة. فقال: كانت جماجم العرب بيدي، يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت فتركتها ابتغاء وجه الله [4]

(1) المصدر نفسه صـ 139.

(2) أكيس: أعقل، والكيس العقل: لسان العرب (16/ 201) ومن أراد التوسع فليراجع خلافة مرويات معاوية في تاريخ الطبري صـ 126 إلى 149.

(3) المعجم الكبير (3/ 26) إسناده حسن.

(4) البداية والنهاية (11/ 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت