فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 1358

المري والي خراسان أثناء محاربته لخاقان ملك الترك أحب أن يستطلع أخبار جنده فكلف أحد رجاله بأن يسير في المعسكر ليتعرف على روحهم المعنوية فقال له: أمشى في الصفوف والدراجة وتسمع ما يقول الناس وكيف حالهم [1] .

5 -الاهتمام بالحدود البرية:

سلك هشام نهج من سبقه من خلفاء بني أمية في إدارته العسكرية بالعناية بأمر الثغور وحماية الحدود الإسلامية من هجمات العدو بإنشاء التحصينات اللازمة والتي كان منها بثغر المصيصة حصن الربض، وحصن المثقب على ساحل البحر قرب ثغر المصيصة وحصن قطرغاش [2] واهتم بغيرها من الحصون وكان هذه الحصون مشحونة بالجند المرابطين [3] وكان قادة الثغور على صلة بالخليفة هشام فيطلبون منه ما يردون فعلى سبيل المثال فحين ولي ثغر أرمينية مروان بن محمد كان يقدم على الخليفة هشام في كل سنتين مرة يرفع إليه أمر الثغر واحتياجاته ومصلحة من به من جنوده وما ينبغي أن يعمل من تحصينات لحمايته .. بالإضافة إلى ما بينهما من إتصال مستمر بواسطة البريد [4] .

6 -الاهتمام بالحدود البحرية:

من التطورات التي حدثت في إدارة الخليفة هشام بن عبد الملك البحرية أنه أمر بتجديد القواعد البحرية بالساحل الشامي وبنقل دار صناعة السفن من عطا إلى صور ورمم القاعدة البحرية بها ومنها أصبح مخرج المراكب الحربية لغزو الروم [5] ، وقام واليه على إفريقية عبيد الله بن الحبحاب بتطوير دار صناعة السفن بتونس فكان منها يخرج الأسطول الإسلامي للغزو والفتوحات هنالك [6] .

واستمر في إدارة الخليفة هشام بن عبد الملك خروج الحملات البحرية للصائفة والشاتية كدوريات لحفظ السواحل البحرية الحملات البحرية وحمايتها وللغزو وشن الهجمات البحرية على سواحل العدو وولي قيادة هذه الحملات كبار القادة، كمعاوية بن هشام بن عبد الملك، وعبد الرحمن بن معاوية بن خديج، وعبد الله بن أبي مريم، وعبد الله بن عقبة بن نافع الفهري وغيرهم من القادة الذين فاقوا بمهارتهم البحرية مهارة أمراء الروم وتمكنوا من التغلب عليهم [7] .

(1) المصدر نفسه (1/ 414) .

(2) حصن من أعمال الثغور قرب المصيصة كان أول من عمره هشام.

(3) الإدارة العسكرية في الدولة الإسلامية (2/ 495) .

(4) تاريخ الطبري نقلًا عن الإدارة العسكرية (2/ 495) .

(5) فتوح البلدان للبلاذري (1/ 140) الإدارة العسكرية (2/ 551) .

(6) معجم البلدان (2/ 62) الإدارة العسكرية (2/ 551) .

(7) الإدارة العسكرية (2/ 551) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت