فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 1358

في 9 ذي الحجة سنة 102 هـ [1] . وتعتبر قيادة عبد الرحمن الغافقي لهذا الجيش الولاية الأولى ولكن رغم قصرهالم تدم أكثر من ستة أشهر، إلا أن رجوع الغافقي بالجيش سيكسبه تجربة يعود منها بعدها إلى فتح تلك المناطق على نطاق أوسع [2] .

ج- فتوحات عنبسة بن سحيم الكلبي في بلاد الغال:

استمر عبد الرحمن الغافقي أميرًا للأندلس، بتقديم أهل الأندلس له مُنذ استشهاد أميرهم السمح بن مالك الخولاني تاسع ذي الحجة (سنة 102 هـ) ، حتى قدوم عنبسة بن سحيم الكلبي أميرًا للأندلس من قبل بشر بن صفوان عامل الخليفة يزيد بن عبد الملك على إفريقية والمغرب وذلك في صفر سنة 103 هـ [3] ، وكان عنبسة من طراز السمح بن مالك رجلًا تقيًا وإداريًا بارعًا وعسكريًا فذًا وكان حريصًا على الإسلام وأمينًا على دولته [4] ، فكان خير خلف لخير سلف، لقد شغل الأمير الجديد صدر ولايته بضبط الأمور في الأندلس، وإخماد الفتن فيها ومن ذلك توجهه إلى المنطقة الشمالية في الأندلس للقضاء على حركة بلاي، وإخماد التمرد الذي قام به أخيلا بن غيطشة في مدينة طركونة حتى استقام له أمرها ثم أعد نفسه للجهاد وباشر الفتح فيما وراء البرتات بنفسه وكان بداية ذلك سنة 105 هـ. وهو ما أخذ به أكثر المؤرخين وبذلك يكون الإعداد والتجهيز لهذه الحملة قد تم في عهد الخليفة يزيد بن عبد الملك، وقد يكون خروجها قد م أواخر زمنه أيضًا. أما ما تم على يد عنبسة من فتوحات في بلاد الغال فإن ذلك قد حدث في خلافة هشام بن عبد الملك [5] .

6 -وفاة يزيد بن عبد الملك:

قيل بأن يزيد مرض بالسل ومات يوم الجمعة لخمس بقين من شعبان من سنة 105 هـ بالسّواد سواد الأردن وكانت خلافته أربع سنين وشهرًا على المشهور، وقيل: أقل من ذلك وكان عمره ثلاثًا وثلاثين سنة وقيل خمسًا - وقيل: ستًَّا وقيل: ثمانيًا وقيل: تسعًا - وثلاثين. وقيل إنه بلغ الأربعين. فالله أعلم وقيل: إنه مات بالجولان وقيل بحوران: وصلى عليه ابنه الوليد بن يزيد وقيل صلى عليه أخوه هشام بن عبد الملك وهو الخليفة من بعده، وحمل على اعناق الرجال حتى دُفن بين باب الجابية وباب الصَّغير بدمشق، وكان قد عهد بالأمر من بعده لأخيه هشام ومن بعده لولده، فبايع الناس من بعده هشامًا [6] وكان نقش خاتم يزيد: قني السيئات يا عزيز [7] .

(1) الدولة الأموية في عهد الخليفة يزيد ص 302.

(2) جهاد المسلمين خلف جبال البرتات، وفاء المزروعي ص 66.

(3) البيان المغرب (2/ 27) فتوح مصر ص 82.

(4) التاريخ الأندلسي للحجي ص 190.

(5) الدولة الأموية في عهد الخليفة يزيد ص 307، 308.

(6) البداية والنهاية (13/ 12) .

(7) تاريخ القضاعي ص 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت