محاور، فقد جعل قرية الحميمة مكانًا للتخطيط والدراسة، فهي المركز الأول للدعوة والكوفة للإشراف على الدعوة، ولنقل تعاليم الإمام الصادرة من الحميمة إلى الدعاة في خراسان. وأما خراسان، فقد أصبحت مسرحًا للدعوة، كما أصبحت فيما بعد منطلقًا للعمل العسكري وقد أكد محمد علي العباسي لقادة الدعوة، عدم ذكر اسمه، وأن تكون دعوتهم غاية في السرية، فهو يقول لأبي عكرمة السراج عندما أرسله إلى خراسان: فلتكن دعوتكم إلى الرضا من آل محمد، فإذا وقعت بالرجل في عقله وبصيرته فأشرح له أمركم ... وليكن اسمي مستورًا عن كل أحد، إلا عن رجل عدلك في
نفسك ... وتوثقت منه وأخذت بيعته [1] . كما حذر محمد بن علي دعاته من أهل الكوفة
قائلًا: ولا تستكثروا من أهل الكوفة، ولا تقبلوا منهم إلا أهل النيات الصحيحة [2] ، واحتاط لنفسه أن يبعد الشكوك التي تحوم حول الحميمة، فقد جعل دعاة خراسان يتصلون بالكوفة بدل
الحميمة، حتى لا يلفت أنظار الأمويين فينكشف أمره. ولضمان السرية التامة لدعوته، فقد أمر كبار دعاته بأن يسلكوا في طريقهم إليه الطرق الرئيسية وأن يحاولوا التستر بزي التجار، كما يقللون التردد على الحميمة ما أمكن واختار أبو عكرمة السراجَ بعد ذلك اثنى عشر نقيبًا هم [3] .
1 -سليمان بن كثير الخزاعي.
2 -مالك بن الهيثم الخزاعي أبو عيينة.
3 -طلحة بن رزيق الخزاعي.
4 -عيسى بن أعين الخزاعي مولى لخزاعة.
5 -عمرو بن أعين أبو الحكم، مولى لخزاعة.
6 -لا هز بن قريظ التميمي.
7 -موسى بن كعب التميمي أبو علي.
8 -عيسى بن كعب التميمي.
9 -القاسم بن مجاشع التميمي أبو نصر.
10 -خالد بن إبراهيم، أبو داود، من بني عمرو بن شيبان بن ذهل.
11 -شبل بن طهمان الربعي أبو علي الهروي الشيباني.
12 -قحطبة بن شبيب الطائي، أبو حمزة [4] .
(1) طبيعة الدعوة العباسية، فاروق عمر ص 155.
(2) العلوييون والعباسيون وأهل البيت ص 61.
(3) المصدر نفسه ص 62.
(4) المصدر نفسه ص 62.