فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1358

الإسلامي والقادرين على اختيار الخليفة، وإقناع بقية الأمصار بذلك الاختيار ـ إن سلمًا أو عنفًا ـ في ذلك المجتمع الذي أصبحت تحكمه عصبيات مختلفة الرغبات والأهواء والمطامع [1] .

1 ـ رأي الفقهاء في معنى أهل الحل والعقد:

وحين نحتكم إلى أقوال علمائنا في معنى أهل الحل والعقد نجدهم يختلفون إلى عدة أقوال [2] ، ويذكرون مصطلحات متعددة منها:

أـ أولو الأمر: وهو مصطلح شرعي جاء بنص القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى: (( ي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) ) (النساء، آية: 59) وقد اختلف في المراد بهم على أقوال من اشهرها:

ـ أنهم الأمراء، ورجحه الإمام الطبري [3] ، وقال النووي: هو قول جمهور السلف والخلف [4] .

ـ أنهم العلماء وبه قال بعض السلف منهم: جابر بن عبد الله والحسن البصري، والنخعي وغيرهم.

ـ أنهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.

ـ أنهم أبو بكر وعمر.

ـ أنها عامة في كل أولى الأمر والعلماء، ومال إليه الإمام ابن كثير [5] ، وابن القيم [6] ، والشوكاني [7] وغيرهم.

ـ أنهم العلماء والأمراء والزعماء وكل من كان متبوعًا وهو رأي ابن تيمية [8] ، ومحمد عبده [9] ، وقال: إنهم هم أهل الحل والعقد [10] ، ولعل القولين الخامس والسادس هما الأقرب إلى الصواب، وليس بينهما فرق كبير [11] .

ب ـ العلماء: والمراد بهم علماء الشريعة: وهو لفظ قراني: قال سبحانه (( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ

(1) المصدر نفسه صـ 128.

(2) المصدر نفسه صـ 128.

(3) تفسير الطبري (8/ 502) تحقيق محمود شاكر.

(4) شرح النووي على صحيح مسلم (12/ 223) .

(5) تفسير ابن كثير (1/ 530) .

(6) الرسالة التبوكية صـ 41.

(7) فتح القدير للشوكاني (1/ 481) .

(8) الحسبة صـ 185.

(9) تفسير المنار (5/ 181) .

(10) أهل العقد والحل، عبد الله الطريقي صـ 12.

(11) أهل العقد والحل، عبد الله الطريقي صـ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت