وكانت وفاته بمرج دابق، واختلف المؤرخون بنوع مرضه الذي مات فيه.
فقسم منهم، قال: إنه أصيب بالتخمة وهذا رأي ضعيف، وقسم آخر قال: إنه أصيب بذات الجنب [1] ، وظهرت له أعراض المرض فعرضت له سعلة وهو يخطب فنزل وهو محموم، فما جاءت الجمعة التالية حتى مات، كما روى سبط ابن الجوزي ما نصه: ما زال سليمان بعد وفاة ابنه يذوب وينحل حتى مات كمدًا [2] ، وقد توفي وعمره على الأرجح 39 سنة [3] ، وصلى عليه عمر بن عبد العزيز [4] . وكان في نقش خاتمه: آمنت بالله مخلصًا [5] ، وقد حفظ لسليمان بعض أبيات الشعر التي نظمها منها:
ومن شيمتي أن لا أفارق صاحبي ... وإن ملّني إلا سألت له رشدا
وإن دام لي بالود ولم أكن ... كآخر لا يراعى ذمامًا ولا عهدا [6]
هذا وقد كانت خلافته ثلاث سنين إلا أربعة أشهر وقيل ثلاث سنين، وقيل كانت ولايته سنتين وثمانية أشهر إلا خمسة أيام [7] .
(1) تاريخ القضاعي صـ358.
(2) مرآة الزمان (12/ 230) .
(3) خلافة سليمان بن عبد الملك صـ91.
(4) تاريخ القضاعي صـ358.
(5) المصدر نفسه صـ359.
(6) خلافة سليمان صـ59، نقلًا عن مرآة الزمان (12/ 23) .
(7) تاريخ الطبري (7/ 449) .