"خيركم قرني [1] ، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن"رواه البخاري، ومسلم.
1845 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر"رواه البخاري، ومسلم [2] .
1846 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء، فقيل: هذه غدرة فلان ابن فلان"رواه مسلم، وغيره [3] .
وفي رواية لمسلم:"لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به، يقال: هذه غدرة فلان".
(1) وهو قرن البعثة والصحابة الذين نصروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونشروا الإسلام في الآفاق، وبلغوا القرآن والسنن إلى الأجيال. وتجلت فيهم آثار التربية المحمدية، فكانوا كما وصفهم الله تعالى في آخر سورة (الفتح) وفي غيرها من السرر وكانت سيرتهم أعطر السير وأحفلها بروائع البطولات وجلائل الأعمال ولا يوجد لنبي ولا لعظيم من الأصحاب ما لمحمد - صلى الله عليه وسلم -. ورضى عن أصحابه الغر الميامين.
(2) ورواه أيضًا أَبو داود (4688) والترمذي (2634) والنسائي (8/ 116) .
(3) ورواه البخاري أيضًا في عدة مواضع (الحيل، الفتن، الأدب بغير هذا اللفظ) ولما كان الغدر من الأمور الخفية، ناسب أن يفضح أهله على رءوس الأشهاد. وظاهر الحديث أن الشخص قد يكون له عدة ألوية بعدد غدراته.