ونجد فيه استخدام طريقة الحوار، والسؤال والجواب، مثل:"أَيكم مال وارثه أَحب إِليه من ماله"؟". . ."أَلا أُنبِئُكُم بأَكبر الكبائر؟. .""أَتدرون من المفلس؟"."
ونجد فيه استخدام الإِشارة الحسية لترسيخ المعنى في ذهن السامع، مثل:"أَنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين"وأَشار إِلى السبابة والوسطي. ."التقوى هاهنا"وأَشار إِلى صدره.
إِلى غير ذلك من الأَساليب التي لا يتسع هذا المقام لها [1] .
هذا من حيث الشكل والأَسلوب، إِما من حيث المضمون والمحتوى فسيجد ثروة طائلة لم يؤثر مثلها عن أَي نبي من الأَنبياءِ، ولا عن أَي حكيم من الحكماءِ، كما لا يجدها لدى أَي فيلسوف من كبار الفلاسفة القدامى أَو المحدَثين، ولا يستغني عن الاقتباس منها، والاغتراف من مناهلها واعظ أَو معلم أَو محاضر أَو كاتب، مهما علا كعبه، واتسع أُفقه.
(هـ) : وأَخيرًا، يجد المسلم في هذا (المنتقى) حافزًا أَي حافز، يدفعه لنصرة الحق، وفعل الخير وطاعة الله ورسوله، ووازعًا أَي وازع، يزعه عن تأْييد الباطل، وفعل الشر، ومعصية الله ورسوله. . (ومن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [2] ، (وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) [3] .
(1) انظر: فضل التعليم ومبادئه وقيمه من كتابنا"الرسول والعلم"، نشر مؤسسة الرسالة - بيروت. ودار الصحوة - القاهرة.
(2) سورة الأحزاب: 71.
(3) سورة الأحزاب: 36.