الآخرة، أو يقصر به دون غيره من أغنياء هذه الأمة؟ فإنه لم يرد هذا في حق غيره، إنما صح سبق فقراء هذه الأمة أغنياءهم على الإطلاق، والله أعلم.
1988 - وعن أسامة رضي الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قمت على باب الجنة، فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجدِّ محبوسون [1] ، غير أن أصحاب النار، قد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار، فإذا عافة من دخلها النساء"رواه البخاري، ومسلم.
"الجد"- بفتح الجيم - هو الحظ والغنى.
1989 - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اللهم أحيني مسكينا، وتوفني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين [2] ، وإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدُّنيا وعذاب الآخرة رواه ابن ماجه إلى قوله: المساكين، والحاكم بتمامه، وقال: صحيح الإسناد [3] ."
(1) محبوسون: أي لم يؤذن لهم بعد في دخول الجنة.
(2) المسكنة هنا لا تعني الفقر فقد استعاذ بالله من شره في أكثر من حديث. وإنما نعني التواضع والبعد عن بريق المظاهر المادية.
(3) ووافقه الذهبي في تلخيصه المستدرك (4/ 322) وإن ضعفه في الميزان وإسرف ابن الجوزي فذكره في (الموضوعات) قال ابن حجر: وليس كذلك فقد صححه الضياء في (المختارة) وقال مرة أخرى: وكان أقدم عليه لما رآه مبانيا للحال والتي مات عليها المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لأنه كان مكفيا. كذا في الفيض (2/ 103) وذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير. ولعل من صححه لشواهده عن أنس وعائشة وعبادة بن الصامت.