فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1244

بيتنا شيء يذوقه ذائق، فقال علي: أذهب بهما، فإني أتخوَّف أن يبكيا عليك، وليس عندك شيء، فذهب إلى فلان اليهودي، فتوجه إليه النبي -صلى الله عليه وسلم-، فوجدهما يلعبان في شربة [1] ، بين أيديهما فضلٌ من تمر، فقال:"يا علي ألا تقلب [2] ابني قبل أن يشتد الحر؟"قال: أصبحنا وليس في بيتنا شيء، فلو جلست يا رسول الله حتى أجمع لفاطمة فضل تمرات، فجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى اجتمع لفاطمة فضل من تمر، فجعله في خرقة، ثمَّ أقبل، فحمل النبي -صلى الله عليه وسلم- أحدهما، وعلي الآخر، حتى أقلباهما- رواه الطبراني بإسناد حسن [3] .

2074 - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: لما جهَّز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة إلى علي بعث معها بخميل -قال عطاء: ما الخميل؟ قال: قطيفة- ووساد من أدم حشوها ليف وإذخر [4] ، وقربة، كانا يفترشان الخميل، ويلتحفان بنصفه، رواه الطبراني، من رواية عطاء بن السائب [5] .

ورواه ابن حبَّان في صحيحه عن عطاء بن السائب أيضًا عن أبيه عن علي رضي الله عنه، قال: جهز رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاطمة في خميلة ووسادة أدم حشوها ليف [6] .

(1) الشربة -بسكون الراء: النخلة تنبت من النواة، وبفتح الراء: حوض يكون في أصل النخلة وحولها يملأ ماء لتشربه. وفي مجمع الزوائد: سرية، وهو تصحيف ناسخ أو طابع.

(2) تقلب ابني -بفتح التاء وضمها- أي ترجع بهما وتحولهما إلى البيت.

(3) وكذا قال الهيثمي (10/ 316) .

(4) الأدم -بالتحريك- الجلد، وأراد الفروة، والإذخر -بكسر الهمزة والخاء بينهما ذال معجمة ساكنة- الحشيش الأخضر ترعاه النعم، أو نبت طيب الرائحة.

(5) وذكره الهيثمي من حديث ابن عمرو لا ابن عمر (9/ 210) .

(6) وهو في الموارد (2226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت