فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1244

2075 - وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: كانت منا امرأة تجعل في مزرعة لها سلقا [1] ، فكانت إذا كان يوم الجمعة تنزع أصول السلق فتجعله في قدر ثمَّ تجعل قبضة من شعير تطحنه، فتكون أصول السلق عرقه، قال سهل: كنا ننصرف إليها من صلاة الجمعة فنسلم عليها فتقرب ذلك الطعام إلينا، فكنا نتمنى يوم الجمعة لطعامها ذلك.

وفي رواية: ليس فيها شحم ولا ودك، وكنا نفرح بيوم الجمعة. رواه البخاري.

2076 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: والذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يومًا على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر بي أبو بكر فسألته عن آية في كتاب، والله ما سألته إلَّا ليستتبعني (2) فمر فلم يفعل، ثمَّ مر عمر فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني [2] ، ثمَّ مرّ أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - فتبسم حين رآني، وعرف ما في وجهي، وما في نفسي، ثمّ قال:"يا أبا هريرة"قلت: لبيك يا رسول الله، قال:"الحق"ومضى، فأتبعته، [فدخل] فاستأذن، فأذن له فدخل، فوجد لبنا في قدح، فقال:"من أين هذا اللبن؟"قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة، قال:"يا أبا هر"قلت لبيك يا رسول الله،

(1) السلق: بقلة لها ورق طوال، وأصل ذاهب في الأرض، وورقها غصن طري، يؤكل مطبوخا. وهو عادة من طعام الفقراء، ومع هذا كان الصحابة يفرحون بتقديمه إليهم.

(2) يستتبعني: يجعلني تابعًا له في سيره، يريد أن يأخذه معه ليطعمه، كما صرح في الحديث بعده حيث يقول"لينقلب بي فيطعمني"ووقع في نسخة"ليشبعني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت