وتقدم حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر"رواه البخاري، ومسلم في حديث تقدم في المسألة.
ورواه الحاكم من حديث أبي هريرة مختصرا:"ما رزق الله عبدا خيرا له ولا أوسع من الصبر"وقال: صحيح على شرطهما.
2145 - وعن علقمة قال: قال عبد الله:"الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله"رواه الطبراني في الكبير، ورواته رواة الصحيح [1] ، وهو موقوف، وقد رفعه بعضهم.
2146 - وعن صهيب الرومي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عجبا لأمر المؤمن؛ إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له"رواه مسلم.
2147 - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله عز وجل قال:"يا عيسى، إني باعث من بعدك أمة، إن أصابهم ما يحبون حمدوا الله، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا، ولا حلم ولا علم، فقال: يارب، كيف يكون هذا الهم (ولا حلم ولا علم) ؟ قال: اعطيهم من حلمي وعلمي [2] ". رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري [3] .
(1) ونحوه قال الهيثمي (1/ 57) .
(2) يشير إلى ما كان عليه العرب قبل الإسلام من غلبة الغضب والعصبية، والجهل والأمية، حتى علمهم الله بالقرآن، وأدبهم بالإسلام، وزكاهم برسوله عليه الصلاة والسلام"وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين".
(3) ووافقه الذهبي (1/ 348) .