فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2168 - وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الآية: (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب، من يعمل سوءا يجز به) الآية، وكل شيء عملناه جزينا به؟ فقال:"غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تحزن؟ ألست يصيبك اللأواء؟"قال: فقلت: بلى، قال:"هو ما تجزون به"رواه ابن حبان في صحيحه أيضا [1] .
و"اللأواء"-بهمزة ساكنة بعد اللام وهمزة في آخره ممدودة- هي شدة الضيق.
= وقد كان الحديثان المذكوران هنا -عن أبي هريرة وعائشة- في الأصل (طبعة الشيخ محيي الدين) وفي طبعة الحلبي، حديثا واحدا، دخل بعضه في بعض، ونصه هكذا: عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: لما نزلت"من يعمل سوءا يجز به"فقال:"إنا نجزى بكل ما عملنا؟ هلكنا إذا؟ فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: نعم يجزى به في الدنيا، من مصيبة في جسده مما يؤذيه"،"رواه ابن حبان في صحيحه".
ولما رجعت إلى (موارد الظمآن) وجدت اللفظ المذكور إنما هو من حديث عائشة لا أبي هريرة، وإن كان في أوله خلل واضطراب، وقد كلفني هذا بحثا طويلا في كتب الحديث والتفسير، جعلني اكتب حاشية مطولة، استنتجت فيها أن في الكلام سقطا وتداخلا بين حديثين، ذكر فيه أول حديث أبي هريرة الذي رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن جرير وغيرهم، وحديث عائشة الذي رواه ابن حبان في صحيحه، ثم شاء الله أن أطلع على طبعة الشيخ منير، فوجدت الحديثين فيها على الصواب كما أثبته هنا، والذي كنت استنتجته ظنا، فاستغنيت عن الحاشية المذكورة، ولله الحمد. وعلى من يقتني إحدى الطبعتين المذكورتين أن يصوبها.
(1) وهو في الموارد برقم (1734) عن طريق أبي بكر بن أبي زهير الثقفي وهو من صغار التابعين ثم هو مستور، فهو منقطع. وقد رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي (3/ 74، 75) قال الشيخ شاكر: وهو عجب منهما، فإن انقطاعه بين. انظر تخريج الحديث (68) من المسند وللأثر (10523) من تفسير ابن جرير بتحقيق الأستاذ محمود محمد شاكر، وما بعده. والمعنى ثابت من حديث عائشة بأكثر من رواية، وأبي هريرة. وهو في الصحاح. راجع تفسير الآية في الطبري وابن كثير.