ورواه ابن حبان أيضا بنحو عن أبي عامر الخزاز عن الحسن عن عمران، وهذه جيدة إلا أن الحسن اختلف في سماعه من عمران، وقال ابن المديني وغيره: لم يسمع منه، وقال الحاكم: أكثر مشايخنا على أن الحسن سمع من عمران، والله أعلم.
2179 - وعن ابن أخت زينب امرأة عبد الله (يعني ابن مسعود رضي الله عنه) عن زينب رضي الله عنها قالت: كانت عجوز تدخل علينا ترقي من الحمرة [1] ، وكان لنا سرير طويل القوائم، وكان عبد الله إذا دخل تنحنح وصوت، فدخل يوما، فلما سمعت صوته احتجبت منه، فجاء فجلس إلى جانبي فمسني، فوجد مس خيط، فقال: ما هذا؟ فقلت: رقي لي فيه من الحمرة، فجذبه فقطعه فرمى به، ثم قال: لقد أصبح آل عبد الله أغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الرقى والتمائم والتولة شرك"قلت: فإني خرجت يوما فأبصرني فلان فدمعت عيني التي تليه، فإذا رقيتها سكنت دمعتها، وإذا تركتها دمعت! قال: ذلك الشيطان؛ إذا أطعته تركك، وإذا عصيت طعن بأصبعه في عينك، ولكن لو فعلت كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم كان خيرا لك، وأجدر أن تشفى: تنضحى في عينك الماء وتقولي: أذهب الباس، رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما- رواه ابن ماجه، واللفظ له، وأبو داود باختصار عنه [2] ، إلا أنه قال: عن ابن أخي زينب،
(1) الحمرة: مرض وبائي يسبب حمى وبقعا حمراء في الجلد.
(2) رواه ابن ماجه في الطب (3530) وأبو داود (3388) .