أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلا أَنفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قالَ: كَذَبْتَ، وَلكِنكَ فعَلْتَ لِيَقَالَ: هُوَ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتى أُلْقِىَ في النارِ"."
رواه مسلم والنسائي، ورواه الترمذي وحسنه، وابن حبان في صحيحه وكلاهما بلفظ واحد.
15 -وعن أُبى بن كعب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"بشِّرْ هذِهِ الأُمَّةَ بالسَّنَاءِ وَالرِّفْعَةِ وَالدِّينِ وَالتَّمْكِينِ في الأَرْضِ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ في الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبِ".
رواه أحمد [1] وابن حِبَّان في صحيحه، والحاكم، والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد [2] .
وفي رواية للبيهقى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"بَشِّرْ هذِهِ الأُمَّةَ بالتَّيْسِيرِ، وَالسَّنَاءِ، وَالرِّفْعَةِ بالدِّينِ، وَالتّمْكِينِ في الْبِلَادِ، وَالنَّصْرِ، فَمَنْ عَملَ مِنْهُمْ بِعَمَلِ الآخِرَةِ للِدُّنْيَا فَليْسَ لَهُ في الآخِرَةِ مِنْ نَصيبِ".
16 -وعن جُنْدَبِ بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال النبىُّ - صلى الله عليه وسلم:
"مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَاءِ يُرَاءِ اللهُ بِهِ".
رواه البخاري ومسلم.
سَمَّع - بتشديد الميم - ومعناه: من أظهر عَمَلَه للناس رياء أظهر الله نيته الفاسدة في عمله يوم القيامة، وفَضَحهُ على رُءُوس الأشهاد.
(1) وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح، كما في الفيض (6/ 201) .
(2) ذكر المناوي في الفيض: أن الذهبي أقره في موضع ورده في آخر، وهذا صحيح؛ لاختلاف الإسنادين في الموضعين. انظر: (4/ 311) وفيه وافق الذهبي الحاكم والآخر (4/ 3/ 8) وفيه تعقبه.