34 -وعن معاوية - رضي الله عنه - قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:
"أَلَا إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَينِ وَسَبْعِينَ مِلّةً، وَإِنَّ هذِهِ الأُمَّةَ سَتُفَرَّقُ [1] عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ: ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الجَنَّةِ، وَهىَ الجَمَاعَةُ".
رواه أحمد وأبو داود، وزاد في رواية:
"وَإِنّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتى أَقْوَامٌ تَتَجَارَي بِهِمُ الأَهْوَاءُ كمَا يَتَجَارَى الْكلَبُ بصَاحِبِهِ، لَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصلٌ إِلّا دَخَلَهُ" [2] .
قوله:"الكلَبُ"بفتح الكاف واللام. قال الخطابي: هو داء يعرض للإنسان من عضة الكلْب الكَلِب. قال: وعلامة ذلك في الكلب أن تحمرّ عيناه، ولا يزال يُدْخِل ذَنَبه بين رجليه، فإذا رأى إنسانًا ساوَره.
35 -وعن أَبى بَرْزَةَ - رضي الله عنه - عن النبىِّ عليه الصلاة والسلام قال:"إِنَّمَا أَخْشى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَىِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُروُجِكُمْ، وَمُضِلاَّتِ الْهَوَى".
رواه أحمد والبزار والطبراني في معاجيمه الثلاثة، وبعض أسانيدهم رواتهُ ثقاتٌ [3] .
36 -وعن أَنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام:
"إِنَّ اللهَ حَجَبَ التَّوْبةَ عَنْ كلِّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ حَتى يَدَعَ بِدْعَتَهُ".
رواه الطبراني، وإسنادُه حسنٌ.
(1) في نسخة:"ستفترق - إلخ".
(2) ورواه الحاكم شاه"، وفيه قصة. وقال: هذه أسانيد تقوم بها الحجة ووافقه الذهبي (1/ 128) ، وذكر قبله حديث أبي هريرة نحوه وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي أيضًا."
(3) وقال الهيثمي (1/ 188) : رجاله رجال الصحيح.