"رَبَضُ الجنة"هو بفتح الراء والباء الموحدة والضاد المعجمة: وهو ما حولها.
91 -وعن أَبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: كنا جلوسًا عند باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نتذاكر: ينزع هذا بآية، وَيَنْزِعُ هَذَا بآيَةٍ، فخرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يفقأُ في وجهه حب الرمان فقال:
"يَا هؤلَاءِ، بهذَا بُعِثْتمْ؟ أَمْ بِهذَا أمِرْتمْ؟ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضكم رِقابَ بَعْضٍ".
رواه الطبراني في الكبير، وفيه سويد بن إبراهيم أبو حاتم [1] .
92 -وعن أَبي أُمَامَة [2] - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هَدًى كانوا عَلَيْهِ إلا أُوتَوا الجَدَلَ، ثَمَّ قَرَأَ: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا} " [3] .
رواه الترمذي وابن ماجه وابن أبي الدنيا في كتاب الصمت وغيره، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
93 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:
(1) ضعفه النسائي وابن معين في رواية، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، حديثه حديث أهل الصدق، قاله الهيثمي في"المجمع" (1/ 156) ونسبه إلى الأوسط والبزار أيضًا. قال: وعن أنس مثله. رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات أثبات.
وروى ابن ماجه (85) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه وهم يختصمون في القدر، فكأنما يفقا في وجهه حب الرمان من الغضب. فقال: بهذا أمرتم؟! أو ألهذا خلقتم؟! تضربون القرآن بعضه ببعض"؟! بهذا هلكت الأمم قبلكم"قال في الزوائد: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
(2) في الأصل وفي كل نسخ الترغيب: (عن أبي هريرة) . وهو خطأ عجيب والتصويب من الترمذي (3250) ومن ابن ماجه (48) ونسبه في الجامع الصغير إلى أحمد أيضًا والحاكم، وهو في كتاب التفسير من المستدرك (2/ 447 - 448) وقال: صحيح ووافقه الذهبي.
(3) من الآية 58 من سورة الزخرف.