يَخْطِرُ بَيْنَ المَرءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اْذْكُرْ كذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ مَا يَدْرِي كَمْ صَلّى"."
رواه مالك، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
قال الخطابي رحمه الله: التثويب هنا الإقامة، والعامة لا تعرف التثويب إلا قول المؤذن في صلاة الفجر: الصلاة خيرٌ من النوم، ومعنى التثويب: الإعلام بالشيء والإنذار بوقوعه، وإنما سميت الإقامة تثويبًا؛ لأنه إعلام بإقامة الصلاة، والأذان إعلام بوقت الصلاة.
140 -وعن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
"إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذا سَمِعَ النِّدَاءَ بالصَّلَاةِ ذَهَبَ حَتَّى يكُونَ مَكَانَ الرَّوْحَاءِ". قال الرَّاوِي: وَالرَّوْحَاءُ مِنَ المَدِينَةِ على سِتّةٍ وَثَلَاثينَ مِيلًا.
رواه مسلم.
141 -وعن معاوية - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يَقول:
"المُؤَذِّنونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةٍ".
رواه مسلم، ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
142 -وعن عُقبة بن عامِرٍ - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يَعْجَبُ [1] رَبُّكَ مِنْ رَاعِى غَنَمٍ عَلَى رَأْسِ شَظِيَّةٍ لِلْجَبَلِ يُؤَذِّنُ بالصَّلَاةِ، وَيُصَلِّي؛ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هذَا، يُؤَذِّنُ وَيقِيِمُ الصَّلَاةَ، يَخَافُ منِّى، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ".
رواه أبو داود [2] ، والنسائي.
"الشظية": بفتح الشين وكسر الظاء معجمتين وبعدهما ياء مثناة من تحت مشددة، وتاء تأنيث، هي: القطعة تنقطع من الجبل ولم تنفصل منه.
(1) أي يعظم ذلك عنده ويكبر لديه.
(2) وقال المنذري في مختصر السنن - الحديث 119: رجال إسناده ثقات.