رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي باختصار.
"يَرْزأ": براء ثم زاي، ثم همزة: معناه لم يأخذ من أحد شيئًا.
و"إشراف النفس": بكسر الهمزة، وبالشين المعجمة وآخره فاء: هو تَطَلُّعها وطمعها وشرهها.
و"سخاوة النفس": ضد ذلك.
431 -وعن ثَوْبَان - رضي الله عنه - قال: قالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"مَنْ يَكفُلْ لِي أَنْ لَا يسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا أتَكَفّل لَهُ بالجَنَّةِ".
فقلتُ: أَنا، فكان لا يسأَل أَحدًا شيئًا.
رواه أحمد، والنسائي، وابن ماجه، وأبو داود بإسناد صحيح.
وعند ابن ماجه قال:"لا تسأل الناس شيئًا"قال: فكان ثوبان يقع سوطه وهو راكب، فلا يقول لأحد ناولنيه، حتى ينزل فيأخذه.
432 -وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال عمر - رضي الله عنه: يا رسول الله؛ لقد سمعت فلانًا وفلانًا يحسنان الثناءِ، يذكران: أَنك أَعطيتهما دينارين قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:
"واللهِ لكِنَّ فُلانًا ما هُوَ كَذلِكَ، لَقَدْ أعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ عَشْرَةٍ إِلَى مائَةٍ فَمَا يَقُولُ ذلِكَ، أَمَا واللهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لتَخْرُجُ مَسْأَلَتُهُ مِنْ عِنْدِي يَتأَبَّطُهَا - يعني تَكونُ تَحْتَ إبْطِهِ - نَارًا".
فقال عمر غير: يا رسول الله، لِمَ تُعطيها إياهم؟
قال:"فَمَا أَصْنَعُ؟ يَأبَوْنَ إلاَّ ذلِكَ، وَيَأَبَى اللهُ لِيَ الْبُخْلَ".
رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح [1] .
(1) وكذا قال الهيثمي (3/ 94) ورواه أبو يعلى من حديث عمر ورجاله ثقات (المصدر السابق) كما رواه ابن حبان في صحيحه عن عمر أيضًا.