585 -وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: مَرَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رجل واضعٍ رجلَهُ عَلى صَفْحةِ شَاةٍ، وهو يحد شفرته، وهي تَلْحظ إليْهِ بِبَصرِهَا، قال:
"أَفَلا قَبْلَ هذَا؟! أَوَ تُريدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَتَيْن؟!".
رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح [1] .
ورواه الحاكم، إلا أنه قال:"أَتُريدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاب؟! هَلا أَحْدَدْتَ شَفْرَتَكَ قبْلَ أنْ تُضْجعَهَا؟!"وقال: صحيح على شرط البخاري [2] .
586 -وعن عبد الله بن عَمْرو [3] - رضي الله عنه - أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَقْتُلُ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّها إلَّا يَسْأَلُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا".
قيل: يا رسول الله، وما حقها؟ قال - صلى الله عليه وسلم:"أَنْ يَذْبَحَهَا فيَأكُلَهَا، وَلَا يَقْطَعَ رَأْسَهَا، وَيَرْمِيَ بِهَا".
رواه النسائي [4] ، والحاكم وصححه [5] .
(1) وكذا قال الهيثمي: (4/ 33) .
(2) ووافقه الذهبي (4/ 231) ورواه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 280) . والشفرة: السكين.
(3) في الأصل:"عن ابن عمر أيضًا"لأنه ذكره بعد حديث ابن عمر عند ابن ماجه. وهو وهم من المنذري - رضي الله عنه - والتصويب من سنن النسائي، وقد ذكره في موضعين، ومن المستدرك، ومن المسند وغيره، ثم ريت العلامة شاكرا نبه على ذلك في تعليق المسند.
(4) وقد قال الحافظ ابن حجر في التلخيص: في تخريج حديث"من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين"الذي أعله ابن الجوزي: كفاه قوة تخريج النسائي له.
(5) ووافقه الذهبي (4/ 233) . والحديث رواه أحمد أيضًا في المسند برقم 6551. وبأخصر منه برقم 6550 وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، وخالف هؤلاء جميعًا العلامة الألباني فضعف الحديث في تخريجه للحلال والحرام بسبب راويه صهيب مولى بن عامر الحذاء، بدعوى =