فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1244

587 -وعن الشريد - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"من قتل عُصْفورًا عَبَثًا عجّ [1] إلى الله يوم القيامة يقول: يارب، إِن فلانًا قتلني عَبَثًا، ولم يقتلني منفعة".

رواه النسائي وابن حبان في صحيحه [2] .

= أنه مجهول. وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير، فلم يذكر فيه جرحًا، وفرق أبو حاتم بينه وبين أبي موسى الحذاء فترجم الأول ولم يذكر فيه جرحًا، وقال عن الثاني: لا يعرف ولا يسمى، وهما عند غيره شخص واحد معروف مسمى. وفيه أن الثوري روى عن حبيب بن أبي ثابت عنه، وترجمه الذهبي في"الميزان"فذكر أن بعضهم قواه. . وقد روى حديثه شعبة، على تشدده في الرجال. .

والحديث رواه الطيالسي أيضًا في مسنده برقم 2279 عن شعبة وابن عيينة. ورواه من طريقه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 279) والدارمي في سننه (2/ 84) والحميدي في مسنده الحديث رقم 587 بتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي.

(1) عج: رفع صوته.

(2) في النسائي (7/ 239) ط المطبعة المصرية بالأزهر، وفي موارد الظمآن - 1071 باب النهي عن الذبح لغير منفعة. ورواه أيضًا أحمد (4/ 389) . وهذا الحديث يشهد للحديث قبله، وقد صححه ابن حبان، وأقره المنذري. ولكن الألباني ضعفه أيضًا، لأنه من طريق عامر الأحول عن صالح بن دينار، بدعوى أن صالحًا مجهول، وعامرًا ضعيف لسوء حفظه، والأول ذكره ابن حبان في الثقات، وقد نقل الآجري عن أبى داود ما يدل على أن معمرًا روى عنه أيضًا وكناه بـ"أبي شعيب". ولم يذكره الذهبي في الضعفاء. والثاني - وهو عامر الأحول - لينه أحمد، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن معين ليس به بأس - وقال: أبو حاتم ثقة، لا بأس به. وقال ابن عدي: لا أرى برواياته بأسًا، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. وقال الساجي: يحتمل لصدقه وهو صدوق (تهذيب التهذيب) . ولخص هذا الحافظ في تقريبه، فقال: صدوق يخطئ، ولم يصفه بأنه كثير الخطأ أو فاحشه، ومثل هذا لا يرد حديثه بإطلاق ولكن ينتقى منه، وهذا ما صنعه النسائى، فقد قال فيه: ليس بالقوي، وروى عنه في"مجتباه"الذي قالوا: أن شرطه فيه أقوى من شرط أبي داود والترمذي. وذكره الذهبي في الضعفاء فقال: لينه أحمد وغيره. ووثقه أبو حاتم ومسلم. هذا وقد أخرج له مسلم في صحيحه فضلا عن أصحاب السنن.

والحديثان يدلان دلالة قوية على احترام كل ذي روح من الطير والحيوان، ومنع قتله لغير حاجة، كما يرشدان إلى المحافظة على موارد الثروة وعدم تبديدها باللهو والعبث أي لغير منفعة اقتصادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت