قُبَاءَ، وقال رجلٌ: هو مسجدُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هُوَ مَسْجدي هذا" [1] .
640 -وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لَمَّا فَرَغَ سُلَيْمانُ بْنُ دَاوُدَ - عَلَيْهِما السَلامُ - مِنْ بِناءِ بَيْتِ المَقْدِسِ سألَ اللهَ - عَز وَجَلَّ - ثَلاثًا: أنْ يُؤْتِيَهُ [2] حُكْمًا يُصادِفُ حُكْمَهُ، وَمُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعدِهِ، وَأنَّهُ لا يَأْتِي هذَا المَسْجِدَ أحَدٌ لا يريد إلا الصَلاةَ فِيهِ إِلَّا خرَجَ من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"
"أما اثْنَتانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأرْجُو أنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ".
رواه أحمد [3] ، والنسائيُّ، وابن ماجه، واللفظ له [4] ، وابن خزيمة، وابن حبَّان، في صحيحيهما، والحاكم أطول من هذا، وقال: صحيح على شرطهما، ولا علَّة له [5] .
641 -وعن أُسَيْد بن ظُهَيْر الأنصاري - رضي الله عنه - وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدِّثُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
"صَلاةٌ في مَسْجِد قُباءَ كَعُمْرَةٍ".
(1) ولا ينافي هذا ما ذكره ابن كثير وغيره أن سياق الآية في سورة التوبة إنما هو في معرض مسجد قباء، الذي ثبت فضله في الحديث الصحيح. لأنه إذا كان مسجد قباء أسس على التقوى من أول يوم، فمسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطريق الأولى والأحرى. (ابن كثير جـ 2: 389) .
(2) في نسخة"أن يعطيه".
(3) ورقمه في المسند (6644) . وقد رواه مطولًا، وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح، وأطال في تخريجه.
(4) هو فيه برقم (1408) وطريقه إسنادها ضعيف. فليس هو العمدة.
(5) قال الحاكم بعد أن رواه مطولًا (1/ 30، 31) :"حديث صحيح قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته ثمَّ يخرجاه ولا أعلم له علة. وقال الذهبي: على شرطهما ولا علة له".