فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1244

669 -وعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ المَنَازِلَ".

رواه النسائي، والترمذي، وقال: حديث حسن غريب [1] .

ورواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم، وزاد:"فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِىءٍ لِنَفْسِهِ"وهذه الزيادة مُدْرَجة من كلام عثمان غير مرفوعة، كذا جاءت مبينة في رواية الترمذي، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري [2] .

670 -وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"تَعِسَ عَبْد الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ"زاد في رواية:"وَعَبْدُ الْقطيفةِ: إِنْ أُعطَيَ رَضِيَ، وَإِنْ لم يُعطَ سَخِطَ!! تَعِسَ وانتكسَ!! وَإِذَا شِيكَ فَلَا انتقَشَ!!"

طوبي لِعَبدٍ آخذٍ بِعنَانِ فَرسِه فِي سَبِيلِ اللهِ أَشْعثَ رَأْسُه مُغْبرَّةٍ قدماهُ: إِنْ كَانَ فِي الحراسةِ كَانَ فِي الحراسة؛ وإِن كان في الساقة كَانَ فِي الساقةِ؛ إِنِ استأْذَنَ لم يُؤذن لَهُ، وإن شفَع لم يشَفَّعْ" [3] ."

رواه البخاري.

(1) هو في الترمذي برقم (1667) وقال فيه: حديث حسن صحيح غريب.

(2) ووافقه الذهبي (2/ 68) . والحديث رواه أحمد في المسند (442) و (470) وصحح الشيخ شاكر إسناده في الموضعين، برغم أن في مسند الأول ابن لهيعة.

(3) يعرض الحديث لصنفين من الناس:

أحدهما: عبد للدنيا ومظاهرها البراقة، ومنافعها الشخصية العاجلة"إن أعطى رضى، وإن لم يعط سخط"، فهذا هو الذي دعا عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتعاسة.

والآخر: عبد لله وحده، قد جند نفسه لنصرة دينه، وإعلاء كلمته، قد شغله الجهاد في سبيله عن اللباس والزينة، والطيب؛ فلذا تراه أشعث الرأس مغبر القدم، لا كراهة في النظافة والتجمل، ولكنه مهموم مما هو أكبر وأعظم. . وهو لا يبتغي جاهًا ولا منصبًا ولا شهرة، فحيث وضع سد الثغرة، وقام بالمهمة، ولذا تراه مغمورا في الناس، لأنه من الأتقياء الأخفياء؛ فطوبى له!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت