فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1244

675 -وعن أَبي رَيْحَانة - رضي الله عنه - قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غَزْوَة، فأَتينا ذات يوم على شَرَفٍ، فبتنا عليه، فأَصابنا برد شديد حتى رأَيت ميت يحفر في الأَرض حفرة يدخل فيها، ويلقي عليه الحَجَفَةَ - يَعْني التُّرْسَ - فلما رأَي ذلك رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من الناس قال:

"مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ، وَأَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ يَكُونُ فِيهِ فَضْل؟".

فقال رجل من الأَنصار: أَنا يا رسول الله. قال:"ادْنُهْ"فدنا، فقال:"مَنْ أَنْتَ؟"فتسمَّى له الأَنصاريُّ، فصح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالدعاءِ فأَكثر منه.

قال أَبو ريحانة: فلما سمعت ما دعا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: أَنا رجل آخر، قال:"ادْنُهْ"فدنوت، فقال:"مَنْ أَنْتَ؟"فقلت: أَبو ريحانة، فدعا لي بدعاءِ، وهو دون ما دعا للأنصاري، ثم قال:

"حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ دَمَعَتْ - أَوْ بَكَتْ - منْ خَشْيَة الله، وَحُرِّمَت النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -"، وقال: حرمت النار على عين أُخري ثالثة لم يسمعها محمد بن شمير.

رواه أحمد واللفظ له، ورواته ثقات، وللنسائي ببعضه، والطبراني في الكبير، والأوسط [1] ، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد [2] .

676 -وعن سهل بن الحنظلية - رضي الله عنه - أَنهم ساروا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حُنَيْن، فأَطنبوا السير حتى كان عشية، فحضرت صلاة الظهر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاءِ فارس فقال: يا رسول الله، إني انطلقت بين أَيديكم حتى طلعت على جبل كذا وكذا، فإِذا أَنا بِهَوَازِنَ على بكرة

(1) وقال الهيثمي (5/ 287) : رجال أحمد ثقات.

(2) ووافقه الذهبي (2/ 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت