فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1244

أَبيهم، بِظعُنهِمْ وَنَعَمِهِم ونِسائِهم، اجتمعوا إِلى حنين، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:

"تِلْكَ غَنِيمَةُ المُسْلِمِينَ غَدًا إِنْ شَاءِ اللهُ تَعَالَى، ثم قال:"مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟"قال أَنس بن أَبي مَرْثَد الغَنَوي: أَنا يا رسول الله، قال:"

"ارْكَبْ"فركب فرسًا له، وجاءِ إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اسْتَقْبِلْ هذَا الشِّعْبَ حَتَّى تَكُونَ فِي أعْلاهُ، وَلَا نُغَرَّنَّ مَنْ قِبَلِكَ اللَّيْلَةَ".

فلما أَصبحنا خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلى مُصَلاَّهُ فركع ركعتين، ثم قال:"هَلْ أَحْسَسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟"قالوا: يا رسول الله ما أَحسسناه، فثَوَّبَ بالصلاة، فجعل رسود الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي، وهو يلتفت إِلى الشعب، حتى إِذا قضي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته وسلم قال:"أَبْشِرُوا فَقَدْ جَاءَ فَارِسُكُمْ".

فجعلنا ننظر إِلى خلال الشجر في الشِّعْبِ، فإِذا هو قد جاءِ حتى وقف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إِني انطلقت حتى كنت في أَعلى هذا الشعب حيث أَمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما أَصبحت اطلعت الشعبين كلاهما، فنظرت فلم أَر أَحدًا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هَلْ نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ؟"قال: لا، إِلا مصليًا أَو قاضيَ حاجةٍ."

فقاد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قَدْ أَوْجَبْتَ؛ فَلا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَعْمَلَ بَعْدَهَا".

رواه النسائي، وأبو داود واللفظ له [1] .

"أوجت": أي: أتيت بفعلٍ أوْجَبَ لك الجنة.

(1) هو في أبى داود برقم: (2501) ورواه الحاكم (2/ 83، 84) وقال: صحيح على شرط الشيخين، غير أنهما لم يخرجا مسانيد سهل؛ لقلة رواية التابعين عنه، وهو من كبار الصحابة، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت